بحث وزير الزراعة والري والثروة السمكية، في اجتماع موسع عُقد عبر الاتصال المرئي في عدن الأربعاء 7 أكتوبر 2026، مع فريق البنك الدولي وممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وقيادات الوزارة والهيئات المختصة، مستوى تنفيذ مشروع تنمية مصايد الأسماك الجاري، والدروس المستفادة منه، إلى جانب أولويات المرحلة الجديدة البالغة كلفتها 50 مليون دولار أمريكي.
وأكد الوزير أهمية الاستفادة من نتائج المشروع الحالي ونجاحاته والتحديات التي رافقت تنفيذه، بما يتيح تصميم تدخلات أكثر تكاملاً واستدامة وارتباطاً بالأولويات الاستراتيجية للقطاع. وشدد على ضرورة مشاركة الوزارة والجهات الفنية التابعة لها كشريك أصيل في إعداد المشروع الجديد وتصميمه وتنفيذه، لتعزيز الملكية الوطنية وبناء القدرات الفنية والمؤسسية للكوادر الوطنية.
وأولى الاجتماع اهتماماً خاصاً بالاستزراع السمكي، إذ أكد الوزير ضرورة تطويره وفق أسس علمية وفنية واقتصادية وبيئية، بعد إعداد دراسات جدوى متكاملة وتحديد المواقع والأنواع المناسبة، إلى جانب وضع الأطر التنظيمية والتشريعية وتنمية القدرات الفنية والبحثية. كما دعا إلى إشراك الجهات البحثية والفنية الوطنية والاستفادة من الخبرات الدولية والإقليمية وتجارب الدول المتقدمة في هذا المجال.
وتضمنت أولويات المرحلة المقبلة تأهيل وتطوير مراكز الإنزال السمكي، وتحسين سلاسل التبريد والحفظ والنقل والتصنيع والتسويق، وتطوير أنظمة الجودة والرقابة والتفتيش البحري، وتعزيز قدرات المؤسسات العاملة في القطاع، وتحسين نظم المعلومات والإحصاءات وقواعد البيانات اللازمة للتخطيط واتخاذ القرار.
وأكد الوزير السقطري أهمية توسيع نطاق الاستفادة من المشروع ليشمل المناطق والمحافظات الساحلية التي لم تحصل على ما يكفي من تدخلات المرحلة السابقة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر احتياجاً وتأثراً بالمخاطر المناخية. وتشمل التدخلات المقترحة حماية الصيادين وممتلكاتهم وقواربهم عبر تطوير المراسي ومواقع الحماية ومراكز الإنزال والبنية التحتية المرتبطة بالنشاط السمكي.
وشددت قيادات الوزارة والهيئات المختصة، خلال مداخلاتها، على أهمية تعزيز البحث العلمي، وإجراء دراسات للمخزون السمكي وحالة البيئة البحرية، وتطوير قدرات الهيئة العامة للبحوث السمكية والمراكز المتخصصة، ودعم مكافحة الصيد غير المشروع والرقابة على المنتجات السمكية وعمليات التصنيع والتصدير.
من جانبه، أكد فريق البنك الدولي ضرورة البناء على ما تحقق في المشروع الحالي والاستفادة من دروسه عند إعداد المرحلة الجديدة، مثمناً جهود الوزارة في إنجاح مشاريع البنك. وأوضح أن المشروع المقبل سيركز على الاستزراع السمكي، وتطوير الفرص الاستثمارية، وتعزيز دور القطاع الخاص، ودعم القدرات المؤسسية والرقابية لضمان استدامة النتائج.
وأشار ممثلو البنك إلى أن العمل جارٍ بالتنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) والوزارة لإعداد دراسة أولية حول فرص وجدوى الاستثمار في الاستزراع السمكي، تشمل الجوانب الفنية والاقتصادية والسوقية وسلاسل القيمة، بما يساعد على تهيئة البيئة المناسبة لجذب استثمارات القطاع الخاص.
كما ناقش الاجتماع دور القطاع الخاص، حيث اعتبره الوزير شريكاً رئيسياً في تطوير القطاع السمكي، لافتاً إلى فرص استثمارية واعدة في الاستزراع السمكي وسلاسل القيمة والتصنيع والتبريد والتسويق والتصدير. وجدد في ختام الاجتماع استعداد الوزارة للتعاون مع البنك الدولي والشركاء المنفذين، بما يدعم تنمية الثروة السمكية وتعزيز إسهامها في الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي وتحسين أوضاع الصيادين والمجتمعات الساحلية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.