قد تحقق الشراكة الثلاثية بين السعودية وتركيا وباكستان مكاسب للرياض في ملفات إقليمية تمس أمنها القومي، خصوصًا العراق وإيران؛ إذ تتمتع تركيا بهامش تأثير داخل الساحة العراقية، فيما قد تضطلع باكستان بدور في موازنة العلاقات مع إيران.
لكن الرهان على هذا التحالف في اليمن يبدو غير مجدٍ، في ظل محدودية النفوذ التركي وغياب القبول الشعبي المؤثر لأنقرة، فضلًا عن ارتباطها بمشروع جماعة الإخوان المسلمين واحتضان قياداتها، ما يجعلها طرفًا في تعقيدات الأزمة لا جزءًا من حلها. كما تفتقر باكستان إلى حضور سياسي أو اجتماعي أو عسكري فاعل في اليمن يمكن التعويل عليه.
ويرى الطرح أن التحالف الأكثر قدرة على إحداث فارق في اليمن يتمثل في مصر والإمارات؛ فالقاهرة تملك ثقلًا سياسيًا وعسكريًا عربيًا راسخًا، بينما تتمتع أبوظبي بخبرة ميدانية وعلاقات مؤثرة وحضور فاعل في المشهد اليمني. وتدعم المصالح المشتركة بين الرياض وأبوظبي أهمية تجاوز الخلافات وتفعيل الشراكة الاستراتيجية بينهما، بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.
محمد الجنيدي
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (البعد الرابع) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.