أعلن «حلف مكة الدفاعي» الانتقال الفوري إلى تنفيذ التزامات الدفاع المشترك، بما يشمل توفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها ونشرها سريعًا في المملكة العربية السعودية، بالتزامن مع عملية «فجر اليمن» والتطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة.

وجاء القرار خلال اجتماع طارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية للحلف، الذي عقدته السعودية وباكستان وتركيا في الرياض لبحث التهديدات التي تواجه المملكة. وتزامن الاجتماع مع استمرار عملية «فجر اليمن» التي أعلن الرئيس رشاد محمد العليمي انطلاقها، وبدأت خلالها القوات المسلحة اليمنية عمليات عسكرية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي.

وناقش الاجتماع التطورات الميدانية والعمليات التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية على عدة جبهات، إلى جانب الدعم الجوي الذي تقدمه قوات التحالف. وكانت بيانات سابقة قد أعلنت مشاركة 100 طائرة مقاتلة في المرحلة الأولى وتنفيذ 324 ضربة استهدفت مواقع وصفت بأنها «عالية القيمة» تابعة لمليشيات الحوثي.

وأكد البيان المشترك أن نشر القوات والقدرات العسكرية سيتم وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها.

وفي إطار تعزيز البناء المؤسسي للحلف، قررت اللجنة تعيين الفريق المتقاعد نعمان محمود، من جمهورية باكستان الإسلامية، أول أمين عام لـ«حلف مكة الدفاعي» لمدة ثلاث سنوات، فيما رحبت الدول الأطراف بالقرار وأعربت عن ثقتها في إسهامه بتطوير الحلف وتحقيق أهدافه.

وأدانت السعودية وباكستان وتركيا بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار الهجمات التي تطال المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداء أو تهديد لأمن المملكة وسلامة أراضيها.

كما أشادت باكستان وتركيا بيقظة وجاهزية القوات المسلحة السعودية، وبأدائها الاحترافي وكفاءتها العالية في التصدي للتهديدات والاعتداءات وحماية أمن المملكة وسلامة أراضيها.

واستعرضت اللجنة نتائج المشاورات السياسية والعسكرية السابقة للاجتماع، ووافقت على التوصيات المرفوعة إليها، مؤكدة أن «حلف مكة الدفاعي» يجسد التزامًا راسخًا بالدفاع المشترك وموقفًا موحدًا في مواجهة التهديدات.

وشددت الدول الأطراف على أن أمن كل دولة طرف «جزء لا يتجزأ من الأمن الجماعي» للدول الثلاث، مؤكدة أن تحويل اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى إجراءات عملية يعزز فاعلية الردع، ويجسد وحدة الدول الثلاث وعزمها على الدفاع عن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وفقًا لأحكام الاتفاقية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.