حذرت تقارير عسكرية من اعتماد مليشيا الحوثي استراتيجية مرحلية للسيطرة على القرى والمناطق، تبدأ بتفعيل الخلايا النائمة وتنفيذ هجمات استكشافية محدودة، قبل الانتقال إلى اجتياح واسع، ما دفع الحكومة الشرعية والمقاومة الشعبية والأهالي إلى رفع مستوى الجاهزية، خصوصًا في مناطق مثل المسراخ.
وبحسب المعطيات الميدانية، تتكون الخطة الحوثية من ثلاث مراحل متتابعة. تبدأ الأولى بتفعيل الخلايا النائمة تحت غطاء رفع «الصرخة»، بهدف تحديد الأهداف وإرباك المجتمع وتهيئة العناصر الداخلية للتحرك.
وفي المرحلة الثانية، تنفذ المليشيا ما يُعرف بهجوم «قياس النبض» عبر مجموعات صغيرة يتراوح قوامها بين 5 و10 أفراد، لا بهدف السيطرة المباشرة، وإنما لاختبار مواقع المقاومة، ورصد حجم عتادها، وقياس سرعة استجابتها.
أما المرحلة الثالثة فتقوم على الانسحاب بعد جمع المعلومات وكشف نقاط القوة والضعف، ثم العودة لاحقًا بقوات أكبر وعتاد أثقل لتنفيذ اجتياح حاسم.
وحذر خبراء ومراقبون عسكريون مختلف الجبهات المناهضة للحوثيين من الاطمئنان إلى صد الهجوم الأول، مؤكدين أنه قد لا يتجاوز كونه عملية استطلاع واختبار، فيما يمكن أن تكون الهجمات اللاحقة أكثر شدة.
وشددت التحذيرات على ضرورة التعزيز الفوري للجبهات عبر مضاعفة أعداد المقاتلين والعتاد مقارنة بالهجوم الأول، بالتزامن مع تأمين الجبهة الداخلية والتعامل بصرامة مع الخلايا النائمة والعناصر المشبوهة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن حرب مليشيا الحوثي لبسط سيطرتها على المناطق والمحافظات تتخذ أبعادًا أمنية ومجتمعية، إلى جانب جانبها العسكري، فيما يرتبط التصدي لها بمدى جاهزية القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها والمقاومة الشعبية في المحافظات كافة، واستمرار حالة اليقظة لإحباط مخططاتها.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.