رغم ما تمنحه القطط من بهجة ودفء داخل المنزل، فإن تربيتها قد ترتبط بمخاطر صحية، خصوصاً عند غياب الرعاية البيطرية والنظافة الشخصية.
وتحتاج النساء الحوامل، والرضع والأطفال الصغار، وكبار السن، والأشخاص الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة أو يخضعون للعلاج الكيميائي، إلى احتياطات إضافية، وينطبق الأمر أيضاً على متلقي زراعة الأعضاء ومرضى الربو والأكزيما ونقص المناعة.
وتشمل أبرز المخاطر الصحية المرتبطة بالقطط الحساسية والربو، إذ لا يعود المسبب إلى الفراء بحد ذاته، بل إلى بروتينات موجودة في اللعاب وقشور الجلد والبول. ويمكن الحد من التعرض لها باستخدام أجهزة تنقية الهواء المزودة بفلتر HEPA، ومنع القطط من دخول غرف النوم.
كما قد تنتقل القوباء الحلقية، وهي عدوى فطرية معدية، عبر التلامس المباشر، ما يستدعي علاج القطة والشخص المصاب في الوقت نفسه لمنع تكرار العدوى. وينتقل مرض خدش القطة، الذي تسببه بكتيريا «بارتونيلا هنسيلاي»، عبر الخدوش العميقة المرتبطة بالبراغيث، ويُعد غسل الجرح فوراً بالماء والصابون الإجراء الأول للوقاية.
وقد تؤدي عضات القطط وخدوشها إلى التهابات، لأن أسنانها الدقيقة قد تدفع البكتيريا إلى عمق الأنسجة والمفاصل. وتحتاج العضات في اليدين إلى تقييم طبي عاجل، مع مراجعة حالة تطعيم الكزاز.
ومن المخاطر أيضاً داء المقوسات، وهو طفيلي تفرزه القطط في برازها لفترة محدودة. وتتمثل الوقاية في ارتداء القفازات عند تنظيف صندوق الفضلات، وتجنب إطعام القطط لحوماً نيئة. كما يمكن أن تنتقل الطفيليات المعوية، مثل بيوض الديدان الأسطوانية والخطافية، عبر التربة أو الأيدي الملوثة، لذلك يُنصح بإجراء فحوص دورية لبراز القطة لدى الطبيب البيطري.
وقد تجلب القطط التي تتجول خارج المنزل البراغيث والقراد، وينبغي مكافحتهما باستخدام منتجات معتمدة بيطرياً. كذلك يُعد داء الكلب، وهو مرض فيروسي قاتل يصيب الجهاز العصبي، من المخاطر المرتبطة بالقطط غير المطعمة، فيما يظل التطعيم المنتظم الوسيلة الأهم للوقاية.
وتشمل المخاطر أيضاً التهابات الجهاز الهضمي، مثل السالمونيلا، التي قد تنتقل عبر ملامسة البراز أو أوعية الطعام الملوثة. ويمكن تقليل احتمال الإصابة بغسل اليدين جيداً، وفصل أواني طعام الحيوانات عن أماكن إعداد طعام الإنسان.
وتتضمن الوقاية الالتزام بالتطعيمات والفحوصات البيطرية الدورية، ومنع القطط من الصيد أو تناول اللحوم النيئة، وتنظيف صندوق الفضلات يومياً مع غسل اليدين جيداً، وتجنب اللعب العنيف الذي قد يحفز القطة على العض، إضافة إلى مراجعة الطبيب البيطري فور ظهور أعراض غير معتادة عليها.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.