شهدت جبهات يمنية عدة، الخميس، تصعيدًا عسكريًا شمل مواجهات عنيفة في تعز، وقصفًا صاروخيًا لأحياء سكنية في مأرب، وهجومًا صاروخيًا وبطائرات مسيّرة على المجمع الرئاسي في قصر معاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن، بالتزامن مع إرسال تعزيزات إلى جبهتي المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج.

في تعز، قالت القوات الحكومية إنها أحبطت هجومًا واسعًا شنته مليشيا الحوثي على مواقعها في جبل هان غربي المدينة، موضحة أن المعارك استمرت نحو 12 ساعة وانتهت بتراجع المهاجمين، مع احتفاظها بمواقعها واستعادة نقاط قالت إن الحوثيين تسللوا إليها.

وامتدت الاشتباكات إلى محيط المطار القديم ومنطقة غراب، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي واستخدام أسلحة ثقيلة ومتوسطة، فيما استمرت المواجهات قرب القصر الجمهوري شرقي المدينة. وأفادت معلومات بتعرض أحياء سكنية في منطقة المطار القديم للقصف، وسط مخاوف على المدنيين.

وفي المقابل، تحدثت روايات حوثية عن السيطرة على جبل هان، دون تأكيد مستقل على حدوث تغيير شامل في خريطة السيطرة بالجبهة الغربية لتعز.

وفي عدن، استهدف هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة المجمع الرئاسي في قصر معاشيق. وأكدت وزارة الإعلام سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، فيما قال وزير الإعلام معمر الإرياني إن الهجوم تضمن إطلاق خمسة صواريخ.

وأعلن وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين من أفراد الحراسات والموظفين المدنيين. وتبنت مليشيا الحوثي الهجوم، قائلة إنها استهدفت مقر عمليات عسكرية سعودية داخل المجمع، دون التحقق من ذلك بصورة مستقلة. ويعيد الهجوم إلى الأذهان استهداف الحكومة اليمنية في مطار عدن الدولي خلال ديسمبر 2020، والذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وفي مأرب، ذكر مكتب الإعلام بالمحافظة أن مليشيا الحوثي قصفت أحياء سكنية في المدينة بتسعة صواريخ باليستية وسبعة مقذوفات أخرى، بإجمالي 16 صاروخًا ومقذوفًا، دون توفر حصيلة مؤكدة للضحايا حتى إعداد التقرير.

كما نشرت القوات الحكومية في الجبهة الجنوبية للمحافظة مشاهد قالت إنها توثق اقتحام تحصينات ومواقع حوثية، من دون إعلان مكاسب جغرافية جديدة يمكن التحقق منها بصورة مستقلة، بينما تواصلت المواجهات وتبادل القصف في عدد من جبهات مأرب دون مؤشرات موثقة على تحول واسع في خريطة السيطرة.

وفي جبهتي المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، أعلنت قوات موالية لعضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي إرسال تعزيزات من الفرقة السادسة مشاة ووحدات الإسناد لدعم القوات المنتشرة في المنطقة.

وقالت قوات العمالقة إنها دمرت آليات ومعدات حوثية خلال التصدي لمحاولات تسلل، مشيرة إلى سقوط خسائر بشرية في صفوف المهاجمين. كما أعلن مدير مركزها الإعلامي أصيل السقلدي القضاء على آخر سرية من اللواء الحادي عشر احتياط التابع للحوثيين، متحدثًا عن خسائر سابقة لحقت بتشكيلات أخرى، دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

وكانت مليشيا الحوثي قد أعلنت، الأربعاء 14 أكتوبر، استهداف تجمعات عسكرية في جبهتي المضاربة ورأس العارة بثلاثة صواريخ، في ظل استمرار التصعيد وتبادل الاتهامات بشأن العمليات العسكرية في المنطقة.

وتشير التطورات المتزامنة في تعز ومأرب وعدن ولحج إلى اتساع نطاق التصعيد البري والصاروخي والأمني، وسط مخاوف من انعكاسات استمرار القتال على المدنيين واستقرار المناطق المتضررة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (كريتر سكاي) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.