حذرت وكالة رويترز من أن أي محاولة لجماعة الحوثيين السيطرة على مدينة تعز قد تواجه مقاومة محلية شرسة، وتنذر بمعركة طويلة ودامية، في ظل تمسك المقاومة الشعبية والقوات الحكومية باستعادة المناطق الخاضعة للجماعة وفتح الطريق الرابط بين تعز وعدن.
وأفادت الوكالة، في تقرير نشرته السبت، بأن الحوثيين يسعون إلى إحكام حصارهم على تعز والتقدم نحوها، بينما تواصل القوات الحكومية والمقاومة الشعبية والمحلية جهودها لاستعادة الأراضي. ورجحت بقاء احتمال فرض حصار طويل على المدينة، على غرار ما شهدته خلال المرحلة الأولى من الحرب، مع احتمال انتقال الحوثيين إلى محاولة السيطرة عليها، رغم أن الرفض المحلي الواسع للجماعة سيجعل هذه الخطوة مكلفة وصعبة.
وتحظى تعز بأهمية تاريخية وسياسية في اليمن، إذ شهدت توترات متكررة مع حكام قدموا من شمال البلاد، وكانت من أبرز مراكز احتجاجات الربيع العربي عام 2011، التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح بعد عقود من الحكم.
وأشارت رويترز إلى أن المواجهة تحمل بعدًا طائفيًا أيضًا؛ فالقيادة الحوثية تتبع المذهب الزيدي، أحد مذاهب الإسلام الشيعي، بينما ينتمي غالبية سكان تعز إلى المسلمين السنة.
وذكرت الوكالة أن تحالف صالح والحوثيين للسيطرة على صنعاء عام 2014 أدى إلى تقويض عملية الانتقال السياسي التي أعقبت احتجاجات الربيع العربي، وأفشل مسار إقامة دولة اتحادية ديمقراطية.
وخلال عام 2015، عانى سكان تعز القصف ونيران القناصة ونقصًا حادًا في الإمدادات بسبب حصار طويل، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من طرد الحوثيين وحلفائهم من المدينة وإعادة فتح الطريق البري المؤدي إلى عدن.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.