تختبر غوغل طريقة جديدة تتيح لمستخدمي أندرويد إنشاء تطبيقاتهم الخاصة بمساعدة الذكاء الاصطناعي وتثبيتها على هواتفهم، من خلال نشرها مباشرة عبر متجر غوغل بلاي، دون الحاجة إلى حساب مطور أو المرور بإجراءات النشر التقليدية، وفق تقرير لموقع بلومبيرغ الأمريكي.

وتستهدف الخطوة تسهيل انتقال التطبيقات التي ينشئها الأفراد لتلبية احتياجاتهم الشخصية من الحواسيب إلى الهواتف، بعدما كانت عملية نشرها تتطلب إعداد تطبيقات ويب أو استخدام حسابات المطورين والاستضافات الخارجية.

وبحسب التقرير، ستبدأ غوغل اختبار الميزة في الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، لكنها ستُطرح في مرحلتها الأولى ضمن نطاق محدود، مع اشتراط استخدام أداة Google AI Studio لتطوير التطبيقات، وفرض قيود على مشاركتها واستخدامها.

تطبيقات شخصية بلا رسوم نشر

تتيح الميزة الجديدة نشر التطبيقات بصورة خاصة على متجر غوغل بلاي، بحيث يتمكن المستخدم من الوصول إليها دون إتاحتها للآخرين أو ظهورها في نتائج البحث داخل المتجر.

وتعتزم غوغل فتح المجال مستقبلاً لمشاركة هذه التطبيقات مع الأصدقاء وأفراد العائلة عبر الروابط، بينما تظل المشاركة محدودة في المرحلة الأولى.

ويختلف هذا المسار عن آلية النشر التقليدية التي تتطلب إنشاء حساب مطور مقابل 25 دولاراً تُدفع مرة واحدة، ثم إخضاع التطبيق لإجراءات المراجعة التي قد تستغرق عدة أيام قبل ظهوره في المتجر.

لكن الميزة الجديدة لا تشمل جميع أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي؛ إذ تشترط تطوير التطبيقات عبر Google AI Studio، ما يعني أن التطبيقات المنشأة باستخدام أدوات مثل شات جي بي تي أو كلود لن تستفيد منها، وستظل بحاجة إلى الطرق المعتادة للنشر.

كما لن تشمل الميزة أداة غوغل الأخرى للبرمجة، آنتي غرافيتي، وفقاً لما أورده موقع تك كرانش التقني الأمريكي.

قيود على الدفع والترويج

أوضح سام برايت، نائب رئيس غوغل والمدير العام لمتجر بلاي، خلال العرض التقديمي للميزة، أن التطبيقات المنشورة بهذه الطريقة ستخضع لقيود تختلف عن تلك المفروضة على التطبيقات التقليدية.

ومن أبرز هذه القيود عدم السماح باستخدام بوابات الدفع التجارية أو وسائل الشراء والترويج داخل التطبيق، نظراً إلى أن الميزة مخصصة حالياً للاستخدام الشخصي، وليست موجّهة إلى الشركات أو المشروعات التجارية الناشئة.

وتخضع التطبيقات، في المقابل، للإجراءات الأمنية المعمول بها في متجر غوغل بلاي، بهدف منع المحتوى الضار أو الخبيث.

وتقتصر الميزة حالياً على المستخدمين الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً، وفي الولايات المتحدة وباللغة الإنجليزية، كما يتعين على التطبيقات اجتياز الاختبارات الأمنية قبل إتاحتها.

الأمان يحد من حرية التطوير

تعتمد غوغل في هذه التجربة على آليات الأمان والقيود المطبقة في Google AI Studio، بما يعني أن المستخدم لن يتمكن من إنشاء تطبيق يتضمن أي محتوى يريده دون الخضوع للفحوص الأمنية المطلوبة.

ويرتبط حصر الميزة بأداة غوغل البرمجية، وفق التقرير، بقدرة الشركة على تطبيق القيود التي تراها ضرورية على التطبيقات المنشأة من خلالها.

وتوفر إتاحة التطبيقات بصورة خاصة في المرحلة الأولى طبقة إضافية من الحماية عبر الحد من مشاركتها مع جهات أخرى، رغم إمكانية تحويل التطبيق إلى ملف قابل للتثبيت على هواتف أندرويد.

وقال برايت، خلال المؤتمر الذي كُشف فيه عن الميزة، إن متجر غوغل بلاي بدأ بهدف تمكين المستخدمين من الوصول إلى التطبيقات التي يحتاجون إليها، لكنه تطور بمرور الوقت إلى ما هو أبعد من ذلك.

وتعكس الميزة توجهاً نحو إتاحة تطوير أدوات وتطبيقات شخصية بمساعدة الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاعتماد حصراً على التطبيقات التي تصممها الشركات وتطرحها للمستخدمين.

الذكاء الاصطناعي يدخل ميزات البحث والترشيح

وبالتوازي مع ميزة إنشاء التطبيقات الشخصية، أضافت غوغل وظائف جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى متجر بلاي، تشمل إمكانية البحث عن الألعاب من خلال طرح الأسئلة مباشرة على المتجر، والاستفادة من الترشيحات التي يقدمها.

كما حصل المساعد الشخصي داخل المتجر على تحديثات تتيح له مقارنة التطبيقات المختلفة واقتراح الأنسب للمستخدم استناداً إلى طريقة استخدامه لها.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.