طالبت هيئة علماء اليمن شيخ الأزهر أحمد الطيب وسائر علماء الأمة باتخاذ موقف واضح من انقلاب جماعة الحوثي، المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب في اليمن، محذرة من أن تؤدي دعوات التهدئة غير المحددة إلى مساواة الضحية بالجلاد أو منح غطاء لاستمرار الانقلاب والانتهاكات.

وجاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهتها الهيئة، الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، رحبت فيها ببيان الأزهر الشريف الداعي إلى التهدئة وتشكيل لجنة وساطة عربية وإسلامية لوقف الحروب في المنطقة، لكنها انتقدت عدم تناول البيان للأزمة اليمنية بصورة واضحة، معتبرة أن ذلك قد يوحي بتسوية بين طرفي الصراع.

وأكدت الهيئة أن ما يجري في اليمن ليس نزاعًا بين دولتين أو حربًا بين الشعب اليمني وجاره، كما تروّج جماعة الحوثي، بل انقلاب نفذته جماعة مسلحة على الدولة ومؤسساتها والشرعية الدستورية المنتخبة، بدعم من النظام الإيراني. واتهمت الجماعة بالسعي إلى فرض مشروع طائفي قائم على ادعاء الاصطفاء الإلهي في الحكم، ومصادرة حق اليمنيين في اختيار حكامهم، فضلًا عن ممارسة التجويع والإفقار والترهيب وتمزيق النسيج الوطني وتعبئة الأجيال على الكراهية والتطرف ومعاداة العرب.

وقالت الهيئة إن الحوثيين استهدفوا المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة، وعرّضوا المدنيين والمسافرين في المطارات للخطر، بمن فيهم المعتمرون المتجهون إلى بيت الله الحرام. وأضافت أن الحرب أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الآلاف وتشريد ملايين الأشخاص داخل اليمن وخارجه، إلى جانب اعتقال واختطاف وإخفاء عشرات الآلاف وتعذيب آلاف المعتقلين.

وأوضحت أن نحو 5300 مدني ما زالوا محتجزين في سجون الجماعة، بينهم أكثر من 70 موظفًا أمميًا، فيما توفي أكثر من 470 شخصًا تحت التعذيب. كما اتهمت الحوثيين بزرع ألغام تسببت في مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، بينهم نساء وأطفال.

وفيما يتعلق بالمساجد، أفادت الهيئة بتوثيق نحو 4900 انتهاك طال بيوت الله، وتحويل أكثر من 400 مسجد إلى ثكنات، فضلًا عن مقتل 277 إمامًا وخطيبًا.

وذكرت أن الأسابيع الأخيرة شهدت تشريد نحو 184 ألف شخص، ومقتل 29 مدنيًا وإصابة 36 آخرين خلال يومين، بينما لا تزال مدينة تعز تحت القصف والحصار، قبل أن يمتد الاستهداف إلى المدنيين والمطارات في المملكة العربية السعودية.

ورأت هيئة علماء اليمن أن تجارب الهدن السابقة أثبتت استغلال جماعة الحوثي لها لإعادة ترتيب صفوفها واستقدام السلاح، بدلًا من تحويلها إلى مسار للسلام. ودعت شيخ الأزهر وعلماء الأمة إلى بيان الحكم الشرعي للخروج المسلح على الدولة، وإبقاء القضية اليمنية حاضرة في مواقفهم وجهودهم، دعمًا لاستعادة الدولة وإنهاء عدوان الحوثيين وحربهم المستمرة.

وكان الأزهر الشريف قد دعا، الأحد، إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم ممثلين عن دول عربية وإسلامية، بهدف نزع فتيل الأزمات وتقريب وجهات النظر وإنهاء الخلافات، معلنًا استعداده لدعم اللجنة المقترحة، من دون تحديد الأطراف المشاركة فيها أو آلية تشكيلها.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.