قال المحلل السياسي تركي القبلان إن إنهاء مشروع مليشيا الحوثي في اليمن لا يتحقق عبر تراجعها العسكري في بعض الجبهات أو اتفاقات سياسية مؤقتة، بل يتطلب تفكيك بنيتها العسكرية والسياسية والفكرية، وإنهاء سيطرتها على مؤسسات الدولة.

وأوضح القبلان، في قراءة تحليلية حول مفهوم «نهاية المشروع الحوثي»، أن استعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية تستلزم إنهاء سيطرة المليشيا على العاصمة صنعاء ومعاقلها في صعدة ومحافظة الحديدة الحيوية.

وأشار إلى أن المسار العسكري يشمل نزع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والقدرات البحرية من يد المليشيا، بعد تهديدها الملاحة والاستقرار، وقصر حيازة السلاح على مؤسسات الدولة الرسمية. كما دعا إلى إعادة دمج العناصر التي لم تتورط في الجرائم ضمن المؤسسات الوطنية، وفق أطر قانونية صارمة.

وفي الجانب السياسي، أكد القبلان ضرورة تفكيك هياكل السلطة الموازية والمشرفين الذين فرضتهم مليشيا الحوثي داخل أجهزة الدولة، وإقامة نظام وطني تعددي تشاركي يستند إلى الدستور والسيادة، بالتزامن مع قطع الارتباطات والأجندات الخارجية التي حولت اليمن إلى ساحة للصراعات الإقليمية.

وعلى المستوى الفكري، اعتبر القبلان أن المنظومة العقائدية للمليشيا تمثل التحدي الأكبر أمام مستقبل اليمن، داعيًا إلى وقف عمليات التطييف الممنهجة وفرض الفكر الإقصائي، وحماية التنوع الاجتماعي والسياسي واستعادة الهوية الوطنية الجامعة.

وخلص إلى أن النهاية الفعلية لمليشيا الحوثي ترتبط بزوال قدراتها العسكرية خارج إطار الدولة، وإنهاء سلطتها الأحادية وانحسار فكرها العقائدي المقيد للحرية، بما يتيح إعادة بناء الدولة اليمنية على أسس وطنية شاملة ومتينة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.