تظهر بعد ساعات العمل أمام الكمبيوتر أو استخدام الهاتف أعراض مثل حرقة العين واحمرارها والشعور بوجود حبيبات رمل أو جسم غريب، وقد تستمر أحياناً بعد التوقف عن استخدام الشاشة. وترتبط هذه الأعراض غالباً بجفاف العين، الذي يحدث عندما يقل إنتاج الدموع أو تتبخر سريعاً أو تفقد قدرتها على ترطيب سطح العين وحمايته.

ولا يتوقف ترطيب العين على كمية الدموع وحدها، إذ تعتمد كفاءته أيضاً على استقرار طبقة الدموع. وتفرز الغدد الميبومية الموجودة في الجفون مواد دهنية تحد من تبخر الدموع، لكن اضطرابها أو انسداد فتحاتها قد يؤدي إلى عدم استقرار الطبقة الدمعية، مسبباً الحرقة والاحمرار وتشوش الرؤية والإحساس بجسم غريب. وقد يجتمع نقص إنتاج الدموع مع زيادة تبخرها لدى الشخص نفسه.

ووفقاً للمعهد الوطني الأمريكي للعيون، قد يرتبط جفاف العين كذلك باستخدام بعض الأدوية، أو الإصابة بحالات صحية معينة، أو التعرض للبيئات الجافة والرياح والدخان.

ويزيد التركيز في شاشات الكمبيوتر والهواتف من المشكلة بسبب انخفاض معدل الرمش أحياناً أو عدم اكتماله، ما يضعف توزيع الدموع على سطح العين. ولتقليل الأعراض، توصي الأكاديمية الأمريكية لطب العيون بأخذ فترات راحة والرمش بانتظام، وضبط الشاشة بحيث تكون النظرة إلى أسفل قليلاً، إلى جانب تطبيق قاعدة «20-20-20»؛ أي النظر كل 20 دقيقة إلى جسم يبعد نحو 20 قدماً، أو 6 أمتار، لمدة 20 ثانية. كما يُفضّل عدم توجيه هواء المكيف أو المروحة مباشرة إلى الوجه.

قد تساعد الدموع الاصطناعية في تخفيف جفاف العين الخفيف، لكنها لا تمثل العلاج الوحيد، إذ يحدد الطبيب التدخل المناسب بناءً على السبب وشدة الحالة. وقد تشمل الخيارات العناية بالجفون أو استخدام كمادات دافئة لتحسين تدفق إفرازات الغدد الميبومية، أو اللجوء إلى علاجات أخرى وفق نتائج الفحص.

ويُنصح بمراجعة طبيب العيون عند استمرار الحرقة أو تكرر الاحمرار وتشوش الرؤية. أما الألم الشديد أو التغير المفاجئ في الرؤية أو الحساسية الشديدة للضوء، فتتطلب تقييماً طبياً عاجلاً. ولا يرتبط جفاف العين بعدد ساعات استخدام الشاشات وحده، بل بكمية الدموع وجودتها والعوامل المؤثرة في استقرارها، لذلك يبقى تحديد السبب الخطوة الأهم لاختيار العلاج المناسب بدلاً من الاكتفاء بتخفيف الأعراض مؤقتاً.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نافذة اليمن) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.