أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن 246,711 شخصاً في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، فقدوا إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية بسبب الحرب والحصار المفروض من جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب.
وأوضحت الوزارة أن العدد يشمل 186,415 طفلاً دون الخامسة و22,986 امرأة حاملاً، محذرة من تدهور الوضع الصحي والإنساني نتيجة القيود المفروضة على دخول الإمدادات الطبية، وما يهدد استمرار الخدمات الأساسية والمنقذة للحياة.
ووفق تقرير مكتب الصحة في تعز لشهر أكتوبر 2026، تعرض 256 مرفقاً صحياً للاستيلاء من أصل 345 مرفقاً شملها الحصر، فيما لحقت أضرار جزئية بـ25 مرفقاً، وأضرار كلية بمرفق واحد، وأضرار متنوعة بمرفقين. كما فُقدت 15 سيارة إسعاف و22 سريراً للعناية المركزة جراء النهب والأضرار.
وتراجع المخزون المتوفر إلى 5% من احتياجات المحروقات، و2% من الأكسجين، و30% من أدوية الطوارئ والمستلزمات الطبية. ويبلغ مخزون الوقود 20,394 لتراً، مقابل احتياج يومي قدره 5,336 لتراً، فيما يصل الاحتياج الشهري إلى 160,080 لتراً قبل خصم الكمية المتوفرة، ما يهدد استمرارية الخدمات في 12 مستشفى، بالتزامن مع عجز يومي يقدّر بنحو 201 أسطوانة أكسجين.
وقالت الوزارة إن الاحتياجات تشمل 127 صنفاً دوائياً، بينما يواجه 115 صنفاً أساسياً خطر النفاد، مع احتمال التداخل بين القائمتين. كما واجه 7,527 شخصاً صعوبات في الحصول على العمليات الجراحية، بنسبة 83%، وتأثر 10,659 مريضاً بنقص أدوية الأمراض المزمنة، بنسبة 56%.
ويشمل المتضررون من نقص الخدمات والإمدادات 2,888 مريضاً بالأمراض النفسية والعصبية، و1,369 من مرضى جراحة القلب والقسطرة، و656 من مرضى الأورام. كما يهدد النقص الخدمات المقدمة إلى 1,110 مرضى يحتاجون إلى غسيل الكلى بإجمالي 15,360 جلسة، إضافة إلى 192 مريضاً في أقسام العناية المركزة و154 مولوداً في الحاضنات.
وسجلت تعز، منذ بداية عام 2026 وحتى الأسبوع الوبائي الـ42، نحو 1,402 حالة إسهال مائي حاد/كوليرا، بينها وفاة مؤكدة واحدة. وخلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر، رُصدت 786 حالة ملاريا، و46 حالة إسهال مائي حاد/كوليرا، و25 حالة حصبة/حصبة ألمانية، و47 حالة حمى ضنك، و175 حالة حمى تيفوئيدية وباراتيفوئيدية، و1,265 حالة إسهال حاد أخرى، إلى جانب 74 إنذاراً وبائياً جرى التحقق منه.
وحذرت الوزارة من أن تعطل التحصين والرعاية الصحية الأولية، ونقص المستلزمات المخبرية، وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، قد يفاقم مخاطر انتشار الأمراض ويؤخر اكتشاف التفشيات الوبائية والاستجابة لها.
وطالبت بوقف هجوم جماعة الحوثي ورفع الحصار عن مدينة تعز، والسماح بدخول الأدوية والغذاء والوقود، واستئناف العمل الإغاثي والإنساني. كما ناشدت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات المانحة تأمين وصول آمن ومستمر للوقود والأكسجين والأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية، ودعم خدمات الطوارئ والجراحة والغسيل الكلوي والعناية المركزة والأمومة والطفولة والتحصين والتغذية والترصد الوبائي.
ودعت الوزارة إلى تنفيذ خطة استجابة صحية ووبائية طارئة لمدة 90 يوماً، بالتنسيق مع السلطة المحلية ومكتب الصحة والشركاء، تتضمن تزويد المستشفيات بالاحتياجات اللازمة، وتعزيز الترصد والإنذار المبكر، ووضع آلية واضحة للمتابعة، مع التأكيد على حماية المدنيين والمرافق والعاملين الصحيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.