طالبت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مجلس الأمن الدولي بإدانة الهجمات الصاروخية الأخيرة لجماعة الحوثي، المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، على مخيم للنازحين ومنشآت تابعة لقوات خفر السواحل في العاصمة المؤقتة عدن، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وجاءت المطالبة في رسالة بعثها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، إلى رئيس مجلس الأمن، وأُحيلت نسخة منها إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ودعت الرسالة إلى اتخاذ إجراءات عملية وملموسة لوقف الهجمات الحوثية وضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين والأعيان المدنية.
وقالت الحكومة إن الحوثيين استهدفوا، في 26 أكتوبر الجاري، مخيماً للنازحين بمنطقة رأس عمران غربي عدن بثلاثة صواريخ باليستية، معتبرة الهجوم انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، ويوفر الحماية للنازحين داخلياً والمواقع التي تؤويهم. كما حذرت من أن الاعتداء يثير مخاوف جدية بشأن انتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان، لاسيما الحق في الحياة.
وأشارت الرسالة، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الرسمية، إلى أن الهجوم سبقه استهداف منشأتين تابعتين لقوات خفر السواحل اليمنية في عدن بثلاثة صواريخ باليستية، في 24 أكتوبر الجاري. وأوضحت أن صاروخين أصابا مقر قيادة خفر السواحل الواقع داخل مبنى وزارة الداخلية، بينما أصاب الثالث مبنى تابعاً للقوات في مديرية التواهي.
وأكدت الحكومة أن استمرار الهجمات يعكس خطورة التصعيد العسكري للحوثيين، وما ينطوي عليه من تهديد متواصل لحياة المدنيين وسلامة مؤسسات الدولة والمنشآت الخدمية الحيوية وأمن اليمن واستقراره. وطالبت مجلس الأمن بإدانة الاعتداءات بوضوح، واتخاذ تدابير عملية لمنع تكرارها ومحاسبة الجماعة على الانتهاكات.
كما دعت إلى التنفيذ الكامل والفعال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2140 الصادر عام 2014 و2216 الصادر عام 2015، بما في ذلك تطبيق حظر توريد الأسلحة المفروض على الأفراد والكيانات المشمولة بالتدابير ذات الصلة.
وحثت الحكومة على تعزيز التعاون الدولي لمنع التوريد أو البيع أو النقل غير المشروع للصواريخ الباليستية والأسلحة ومكوناتها، وأشكال المساعدة العسكرية المرتبطة بها، إلى جماعة الحوثي، مطالبة المجلس بممارسة أقصى الضغوط لوقف الهجمات على المدنيين ومخيمات النازحين والأعيان المدنية ومؤسسات الدولة والمنشآت الخدمية الأساسية، وضمان مساءلة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني.
وجددت الحكومة اليمنية في ختام رسالتها التزامها بحماية المدنيين والأعيان المدنية، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.