قال الكاتب الجنوبي محضار الأقطع إن الحملة الإعلامية والتحريضية التي تشنها مليشيا الحوثي ضد مصر، والتي شملت إنتاج شيلات وزوامل تهاجم القاهرة وشعبها، ترتبط بإرث تاريخي يعود إلى موقف مصر من الثورة اليمنية والنظام الجمهوري.

وأوضح الأقطع، في مقال تحليلي بعنوان «من الثورة إلى الحوثي.. لماذا بقيت مصر عدوًا في ذاكرة الإمامة؟»، أن مصر أدت دورًا محوريًا في دعم الثورة اليمنية خلال ستينات القرن الماضي، سياسيًا وعسكريًا، وأسهمت في تثبيت النظام الجمهوري وهزيمة المشروع الإمامي الملكي في شمال اليمن.

وأشار إلى أن الدور المصري شمل أيضًا دعم استقلال الجنوب العربي من الاستعمار البريطاني، إذ قدمت مصر الدعم العسكري واللوجستي لثورة 14 أكتوبر، وصولًا إلى تحقيق الاستقلال في نوفمبر 1967.

ورأى الكاتب أن ارتباط مصر بالتحول الجمهوري يفسر، وفق تحليله، العداء المتجذر لدى الحوثيين، باعتبارها تمثل قطيعة تاريخية مع نظام الإمامة الذي يسعى الحوثيون إلى إعادة إحيائه عبر رموزه وموروثه السياسي والديني.

وأضاف أن الحوثيين، بوصفهم «الإمامة الجديدة»، يخوضون صراعًا إقليميًا يستند إلى دعم إيراني، وتوظيف الساحة اليمنية في مواجهة طهران مع خصومها، وفي مقدمتهم السعودية، إلى جانب معاداة دول المنطقة.

وأكد الأقطع أن استدعاء الحوثيين للتاريخ لا يعكس قراءة يمنية مستقلة بقدر ما يتداخل مع حسابات الصراع الإقليمي الراهن، مشيرًا إلى أن أبناء الجنوب العربي ما زالوا يرون في مصر العروبة نصيرًا لقضيتهم، بعدما ساندت جمهوريتهم واستقلالهم منذ البداية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (البعد الرابع) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.