حذر الصحفي بسيم الجناني من عودة البنزين المغشوش إلى الأسواق، بالتزامن مع تفريغ شحنة جديدة في ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة، مشيرًا إلى تبريرات تنسبها شركة النفط للمشكلة إلى سوء التخزين وغياب خزانات مخصصة للوقود.
وقال الجناني إن الناقلة FAAS تفرغ منذ الخميس الماضي كميات كبيرة من البنزين مباشرة إلى القواطر، موضحًا أن الوقود يُترك لأكثر من 24 ساعة حتى تترسب مادة غريبة في قاع الخزانات، قبل التخلص منها بعملية تُعرف بـ«التدرين».
وأوضح أن البنزين لا يصبح جاهزًا للتوزيع فور تفريغه، إذ يحتاج إلى ساعات طويلة لفصل الشوائب الممزوجة به وترسيبها. ونقل عن سائقي القواطر والعاملين أن المادة المصاحبة للوقود ذات رائحة كريهة ونفاذة، وقد تسبب حرقة وتهيجًا للجلد عند ملامستها، بما يشبه تأثير المواد الحمضية المعروفة بـ«الأسيد».
وأشار الجناني إلى أنه سبق أن حذر من شحنة بنزين مغشوش وصلت إلى ميناء رأس عيسى في أغسطس الماضي، لافتًا إلى أن آثار الكميات التي ضُخت إلى الأسواق قد تستمر عدة أشهر، ونصح مالكي السيارات بتجنب استخدامها خلال هذه الفترة.
وذكر أن الناقلة FAAS، التي تحمل الرقم البحري الدولي IMO 9233208، أُدرجت سابقًا على قائمة العقوبات الأمريكية SDN التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية، عندما كانت تحمل اسمها السابق RAIN DROP، قبل تغييره مع احتفاظها بالرقم نفسه.
وأضاف أن موقع الناقلة لا يظهر فعليًا في بيانات التتبع الملاحي العامة، رغم وجودها في ميناء رأس عيسى، إذ تُظهر آخر بيانات نظام التعريف الآلي للسفن AIS موقعها في المحيط الهندي، وهو نمط قال إنه يتكرر مع ناقلات وقود متجهة إلى موانئ الحديدة.
ولم يتضمن المنشور نتائج فحوص مخبرية مستقلة تحدد طبيعة المادة الممزوجة بالوقود أو مدى تأثيرها في المحركات وسلامة المستخدمين.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.