أفادت مصادر مطلعة، الأحد 19 أبريل/ نيسان، بتعرض مستثمر يمني لعمليات تعذيب وابتزاز ممنهجة في العاصمة صنعاء من قبل قيادات نافذة في جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، انتهت بفرض الإقامة الجبرية عليه ومصادرة استثماراته، إثر رفضه منح حصة أغلبية لقيادي بارز في الجماعة.
وقال مراسل وكالة شينخوا الصينية "فارس الحميري"، في منشور على منصة "إكس" رصدها "بران برس" إن الشيخ "عبد العزيز صالح سعيد اللكيمي"، يخضع حالياً للإقامة الجبرية في منزله بصنعاء تحت حراسة مشددة من أطقم أمنية، بعد أشهر من التنكيل والاحتجاز في سجون "جهاز الأمن والمخابرات" التابع للحوثيين.
وذكر نقلاً عن مصادر قريبة من المستثمر اللكيمي، أن مأساته بدأت بعد أن تقدم بطلب تصريح لإنشاء مشروع في قطاع التعدين لاستخراج الرخام والجرانيت في منطقة جبلية ضمن أملاكه في مديرية القفر بمحافظة إب (وسط اليمن)، وحصل على الترخيص من هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في صنعاء.
وبحسب المصادر فإن المستثمر باشر العمل في المشروع، بما في ذلك دفع رسوم الترخيص وشق الطريق إلى المنطقة، وشراء المعدات الحفر ومناشير القطع وآلات الجلي، إضافة إلى مولدات كهربائية وبناء كمب متكامل لسكن العمال في المنطقة وتجهيز المصنع وإرسال عينات لشركات خارجية، وبدأ فعليا في عملية الإنتاج.
وأضافت أنه عند تحميل أول قاطرة تمهيداً للتصدير، وصلت قوة أمنية للحوثيين وأوقفت العمل في المنطقة، قبل أن تقوم باقتياد المستثمر إلى السجن، مؤكداً أنه تكبد نحو 200 مليون ريال يمني لتجهيز المشروع.
وعن كواليس الابتزاز، أكدت أن القيادي الحوثي البارز "يحيى الرزامي" كان قد زار المستثمر سابقاً وعرض عليه "الشراكة" مقابل الحماية بنسبة 70% لصالح الرزامي، وهو ما رفضه "اللكيمي" متمسكاً بالترخيص الرسمي وحماية القانون.
وخلال فترة اختطافه، جرت مساومته مجدداً على ذات النسبة مقابل إطلاق سراحه، إلا أنه أصر على الالتزام بالقنوات الرسمية ودفع الرسوم والضرائب للدولة فقط، رافضاً "الشركاء المفروضين بقوة السلاح".
وطبقاً للمصادر فإنه لم يتوقف الأمر عند مشروع التعدين، حيث أفادت المصادر بأن المدعو "حسين الرزامي"، وهو المسؤول الاستثماري التابع ليحيى الرزامي، نسق مع جهات في صنعاء لمصادرة حصص المستثمر في أنشطة أخرى، تشمل "مركز الخمسين للفحوصات" و"وكالة سماء السعيدة"، والتي تدر عائدات بملايين الريالات.
ورغم استغاثة اللكيمي ورفعه ملف قضيته لمكتب "مهدي المشاط" ومفتي الجماعة، إلا أنه لم يتلقَ أي استجابة، في ظل استمرار منعه من مغادرة صنعاء للعلاج، وبقاء الأطقم الحوثية مرابطة أمام منزله لضمان خضوعه للضغوط المستمرة للتنازل عن أملاكه.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.