أقرت الحكومة اليمنية (المعترف بها)، الاثنين 21 أبريل/نيسان 2026م، حزمة من الإجراءات الميدانية للحد من ؟تدفق المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين إلى المحافظات اليمنية، في إطار مساعٍ رسمية لتعزيز الاستقرار الأمني وترسيخ السيادة الوطنية.
جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والشرطة، اللواء الركن محمد مساعد الأمير، مع وفد من المنظمة الدولية للهجرة، وبحضور عدد من المسؤولين والقيادات الأمنية، لبحث تداعيات ظاهرة الهجرة غير المشروعة والتحديات المتصاعدة المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية، والآليات العملية لمعالجة آثارها الأمنية والإنسانية.
ووفقاً لبيان نشرته وزارة الداخلية على موقعها الإلكتروني الرسمي، اطلع عليه "بران برس"، تضمنت الإجراءات الميدانية التي تم اتخاذها إنشاء مراكز استقبال رئيسية للمهاجرين في عدن، إضافة إلى مركز متخصص في منطقة خور عميرة بمحافظة لحج، بهدف تنظيم عمليات الاستقبال والتسجيل وتقديم الخدمات الأساسية وفق المعايير الدولية.
كما أقر الاجتماع تفعيل نقاط ومكاتب ميدانية لتسجيل وحصر المهاجرين فور وصولهم إلى السواحل اليمنية، تشمل مواقع في (عمران/عدن، رأس العارة/لحج، أحور وشقرة/أبين، وميفعة/شبوة)، بما يعزز من كفاءة إدارة تدفقات الهجرة والحد من التحركات غير المنظمة.
وتناول الاجتماع أيضاً خطط تطوير البنية المؤسسية من خلال تحديث الأنظمة المعلوماتية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة للمهاجرين، إلى جانب دعم مصلحة الهجرة والجوازات بالتقنيات الحديثة اللازمة لعمليات التوثيق والتسجيل، بما يعزز التنسيق بين الجهات ذات العلاقة.
وأكد المجتمعون أهمية حشد الدعم من الشركاء الدوليين والجهات المانحة لتعزيز قدرات خفر السواحل اليمنية في مهام البحث والإنقاذ البحري، إلى جانب دعم الأجهزة الأمنية لمكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر.
وفي سياق متصل، كشف الاجتماع عن توجه حكومي لعقد مؤتمر إقليمي مرتقب لمناقشة جذور ظاهرة الهجرة غير المشروعة، وتعزيز التعاون مع دول الجوار والمنظمات الدولية لتقاسم الأعباء الأمنية واللوجستية، بما يحقق توازناً بين متطلبات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية.
ورغم الحرب المستمرة والأوضاع الإنسانية المتدهورة في اليمن، إلا أنه يُعد منذ سنوات بوابة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي، ما يشكل عبئًا إضافيًا على اليمن الذي يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وبحسب تقارير صادرة عن المركز الأمريكي للعدالة، فإن اليمن شهد تدفقات بشرية متزايدة خلال الأعوام الماضية، إذ سُجِّل دخول 77 ألف مهاجر في عام 2022، و97 ألفًا في 2023، و81,342 مهاجرًا في 2024، في حين شهدت الأشهر الأربعة الأولى من العام 2025م دخول أكثر من 37 ألف مهاجر إلى اليمن بطرق غير قانونية.
وأوضح المركز في تقرير له، اطلع عليه "بران برس"، أن المهاجرين الإثيوبيين يشكّلون 89% من إجمالي المهاجرين عبر اليمن، مقابل 11% للصوماليين، مع تسجيل 585 حالة وفاة غرقًا خلال عام 2024 وحده أثناء العبور.
كما وثّق المركز 661 انتهاكًا حقوقيًا خلال الفترة بين 2023 و2025، شملت الحرمان من المساعدات، وسوء المعاملة، والاختطاف، والاعتقال التعسفي، والاعتدائات.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.