استعرضت لجنة الطوارئ بمحافظة تعز، اليوم الأربعاء 22 أبريل/نيسان 2026، التقرير النهائي الخاص بالأضرار الناجمة عن كوارث السيول التي ضربت عدداً من مديريات المحافظة مؤخراً.

وكشف وكيل محافظة تعز للشؤون الفنية، المهندس مهيب الحكيمي، خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل "برّان برس"، أن التكلفة التقديرية لإجمالي الخسائر الناجمة عن السيول بالمحافظة تُقدّر بأكثر من 15 مليون دولار.

وأوضح أن السيول أسفرت عن وفاة 24 شخصًا، فيما بلغ عدد الأسر المتضررة 31 ألفًا و260 أسرة، إضافة إلى دمار واسع طالت مختلف القطاعات الحيوية.

وأكد أن كوارث السيول التي شهدتها المحافظة ليست حدثًا طارئًا، بل تأتي ضمن سياق هشاشة مزمنة مرتبطة بتغيرات المناخ، وتدهور البنية التحتية، وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي، وضعف قدرات المؤسسات المحلية على الرصد والاستجابة المسبقة، واتساع فجوة الجاهزية المؤسسية والمجتمعية.

وأشار الحكيمي إلى أن السلطة المحلية اتخذت جملة من الإجراءات العاجلة لإغاثة المتضررين، بالتنسيق المستمر مع الحكومة في العاصمة المؤقتة عدن لتسريع وتيرة الاستجابة.

وفي المؤتمر، عرضت اللجنة “مصفوفة الاحتياجات العاجلة” لمختلف القطاعات، مشددة على ضرورة تبني مسار استباقي يهدف إلى الحد من الأضرار مستقبلًا وتقليل آثارها إلى أدنى حد ممكن.

ومنذ مطلع شهر أبريل الجاري، شهدت محافظة تعز موجة أمطار غزيرة، تسببت في تدفق سيول جارفة من المرتفعات الجبلية المحيطة بالمدينة وريفها، ما أدى إلى جرف مساحات زراعية واسعة وقطع طرق رئيسية تربط المحافظة بالمحافظات المجاورة. 

وتأتي هذه الكارثة في حين تحذر تقارير الأرصاد الجوية من دخول اليمن ضمن حزام التأثر بمنخفضات جوية متكررة، ما يجعل تعز وغيرها من المناطق الجبلية تواجه تحديات مناخية تفوق إمكانيات الإغاثة المحلية المتاحة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.