بدأت الإمارات العربية المتحدة حراكًا دبلوماسيًا جديدًا على مستوى اللجنة الرباعية الدولية الخاصة بالملف اليمني، في خطوة تتزامن مع إعادة تفعيل فصائلها المسلحة في جنوب اليمن وغربه، وفق ما أكدته مصادر مطلعة في المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث تشير التطورات إلى أن أبوظبي تسعى لاستعادة موطئ قدمها في المشهد اليمني بعد الحملة السعودية التي حدت من نفوذها شرقي البلاد.

اتصالات دبلوماسية مكثفة

كشفت المصادر أن الإمارات تجري سلسلة اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، العضوين البارزين في اللجنة الرباعية الدولية المعنية باليمن، وذلك في محاولة للضغط على الرياض من أجل حسم الخلافات القائمة بينهما، وتسعى أبوظبي من خلال هذا الحراك إلى إعادة تقاسم مناطق النفوذ والسيطرة وفقًا للوضع الذي كان سائدًا قبل الحملة السعودية على فصائلها في المناطق الشرقية من البلاد.

تنشيط الفصائل الموالية

لم تكتف الإمارات بالحراك الدبلوماسي، بل عمدت إلى تنشيط فصائلها على الأرض بشكل ملحوظ، ففي الجنوب عاد المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي لها إلى التلويح بخيار الحرب والتصعيد العسكري، بينما في الساحل الغربي عاود طارق صالح، قائد القوات الموالية للإمارات في تلك المنطقة، استعراض قوته وحضوره الميداني، وكان آخر تلك الاستعراضات تسمية مستشفى محلي باسم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات.

غموض النتائج

لم تتضح بعد مدى قدرة الحراك الإماراتي على تحقيق أهدافه المتمثلة في استعادة النفوذ جنوب اليمن، خاصة في ضوء نجاح السعودية مؤخرًا في الحد من ذلك النفوذ بشكل كبير، إلا أن توقيت هذا التحرك يشير إلى احتمالية شهود الساحة اليمنية تطورات متصاعدة ومواجهات غير مباشرة بين الحليفتين الخليجيتين خلال الفترة المقبلة.

ما بعد الحرب الإيرانية

يكتسب هذا الحراك الإماراتي أهمية خاصة في ظل انتهاء حالة الصراع مع إيران التي كانت قد أوقفت المواجهة بين الرياض وأبوظبي بشكل مؤقت، مما يعني أن الملف اليمني قد يشهد تنافسًا جديدًا على النفوذ بين القوتين الإقليميتين، خاصة وأن كلتيهما تمتلكان فصائل وحلفاء محليين على الأرض قادرين على تنفيذ أجندات سياسية وعسكرية متباينة قد تؤثر على مستقبل الاستقرار في اليمن

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.