لم يعد خافياً على أحد أن الدعم السعودي لقطاع الكهرباء في اليمن تجاوز مفهوم المنح العابرة ليصبح ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، حيث من شانه كبح جماح الانهيار الكامل للمنظومة خلال الفترة المقبلة.
واليوم، تضع التجهيزات الفنية الأخيرة اللمسات الأولى على مشروع إستراتيجي ضخم يحدث نقلة نوعية، عبر إنشاء ثلاث محطات توليد كهربائية بنظام (BOT) تنتج 300 ميغاوات، تُضخ بالتساوي في شرايين العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة حضرموت بساحلها وواديها.
هذا المشروع الحيوي، الذي يأتي تتويجاً لتفاهمات مشتركة بحضور السفير محمد بن سعيد آل جابر، يعكس مساراً تصاعدياً في التعاون الأخوي يواكب برنامج الإصلاحات الشاملة للحكومة اليمنية الذي قوده مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية المتعارف بها دوليا.
ورغم هذا الإنجاز في زيادة القدرة التوليدية، إلا أن التحدي الحقيقي الذي يواجهه قطاع الكهرباء لا يزال قائماً في شبكات النقل والتوزيع، حيث تؤدي حالة التهالك إلى استنزاف الموارد عبر فاقد كهربائي يصل إلى 46%، مما يستدعي تدخلاً مستقبلياً عاجلاً لإعادة تأهيل هذه الشبكات.
وفيما يعول المسؤولون على قطاع الكهرباء على استمرار هذا الزخم التنموي، تتجه الأنظار نحو استثمار طاقات متجددة ونظيفة بقدرات إنتاجية ضخمة، كخطوة عملية لتنويع المصادر وخفض التكاليف، في رسالة امتنان وتقدير للقيادة السعودية التي تثبت يوماً بعد يوم أن مواقفها الثابتة هي الضمان الأبرز لاستقرار الخدمات الحيوية المرتبطة بحياة الشعب اليمني اليومية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.