أكدت وزارة النقل في الحكومة اليمنية (المعترف بها)، السبت 11 يوليو/تموز 2026م، أن الحكومة مستمرة في جهودها الرامية إلى استئناف وتوسيع الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب، ودعم الخطوط الجوية اليمنية باعتبارها الناقل الوطني، ولن تسمح بتحويل الطيران إلى أداة للابتزاز. 

وقالت الوزارة، في بيان اطلع عليه "بران برس"، إنها ترفض بشكل قاطع أي محاولات لتشغيل رحلات إيرانية أو أجنبية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية والسيادية للدولة اليمنية، مؤكدة أن تشغيل الرحلات الدولية من وإلى المطار يجب أن يتم عبر الجهات المختصة والمعترف بها، وبما يتوافق مع قواعد منظمة الطيران المدني الدولي والأنظمة النافذة. 

وأضافت أن الوزارة كانت قد استكملت، قبل أيام من الإعلان عن تسيير رحلة إيرانية إلى مطار صنعاء، خطة متكاملة لاستئناف الرحلات بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان، مع التوسع لاحقًا إلى وجهات أخرى بعد استكمال التراخيص والتصاريح اللازمة، إلا أنها فوجئت بمحاولات فرض واقع يخالف القانون الدولي وينتهك السيادة اليمنية، معتبرة أن تلك الخطوات تقوض جهود السلام وتطيل أمد الأزمة. 

ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية بالطيران المدني إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على وقف الممارسات التي تستهدف الناقل الوطني، وضمان إدارة مطار صنعاء وفقًا للقوانين والاتفاقيات الدولية، بما يحفظ حق اليمنيين في السفر والتنقل ويحمي مؤسسات الدولة. 

وأشادت الوزارة بالجهود التي تبذلها القيادة السياسية والحكومة، بدعم من المملكة العربية السعودية، لضمان استمرار تشغيل الرحلات عبر مطار صنعاء لخدمة جميع المواطنين، وإزالة العراقيل التي تفرضها جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب على حركة الطيران المدني. 

وأوضحت أن الحكومة تعاملت منذ بدء الهدنة عام 2022 بمسؤولية مع ملف تشغيل مطار صنعاء، حيث بدأت الرحلات بثلاث رحلات أسبوعية بين صنعاء وعمّان، قبل العمل على زيادة عددها تدريجيًا استجابة لاحتياجات المسافرين، إلا أن تلك الجهود واجهت عراقيل متواصلة من جماعة الحوثي، شملت تجميد أرصدة شركة الخطوط الجوية اليمنية والتدخل في شؤونها ومحاولة السيطرة على إدارتها. 

وأشار البيان إلى أن الخطوط الجوية اليمنية واصلت أداء دورها الوطني والإنساني رغم القيود المالية والإدارية التي واجهتها، وتمكنت من رفع وتيرة التشغيل إلى رحلات يومية بين صنعاء وعمّان، رغم استمرار تجميد أرصدة الشركة ومنعها من الاستفادة من مواردها المالية لتحديث أسطولها ومواجهة التزاماتها التشغيلية، غير أن التدخلات المستمرة حالت دون تنفيذ خططها الرامية إلى توسيع شبكة الرحلات وتطوير خدماتها. 

وفيما يتعلق بنقل الحجاج، أوضحت الوزارة أن الحكومة وافقت، بالتنسيق مع التحالف العربي بقيادة السعودية، على استئناف رحلات الحج عبر مطار صنعاء خلال عام 2024، بهدف تخفيف معاناة المواطنين، رغم ما وصفته بمحاولات فرض قيود على إيرادات التذاكر وإلزام وكلاء الحج بإيداعها في حسابات مجمدة خاضعة لسيطرة الحوثيين. 

كما حملت الوزارة جماعة الحوثي مسؤولية احتجاز أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية خلال عام 2024، الأمر الذي تسبب، بحسب البيان، في خسائر تشغيلية كبيرة وتعثر عودة أكثر من 1400 حاج يمني، قبل أن تتعرض أربع طائرات من أصل سبع كانت تشكل أسطول الشركة للتدمير، معتبرة أن ذلك ألحق أضرارًا جسيمة بالناقل الوطني وبحقوق المواطنين. 

وأكدت الوزارة أن استئناف التشغيل الكامل من مطار صنعاء يتطلب تنفيذ عدد من الإجراءات، أبرزها إعادة الطائرات المحتجزة إلى مطار عدن، ورفع الحجز عن أرصدة الشركة، ووقف التدخل في شؤونها، وتحويل الإيرادات إلى حساباتها الرسمية، وتغطية النفقات التشغيلية عبر القنوات المالية المعتمدة. 

وجددت وزارة النقل، في ختام بيانها، رفضها القاطع لأي تشغيل لرحلات أجنبية من وإلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية والسيادية للجمهورية اليمنية، مؤكدة أن أي ترتيبات تتجاوز مؤسسات الدولة الشرعية تمثل انتهاكًا للسيادة الوطنية وتهديدًا لسلامة وتنظيم قطاع الطيران المدني في البلاد.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.