حذّر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، "هانس غروندبرغ"، الاثنين 10 أغسطس/ آب، من أن التصعيد العسكري الأخير لجماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، يهدد بإعادة البلاد إلى دائرة نزاع واسع، داعياً إلى وقف الهجمات وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وقال "غروندبرغ"، في بيان نشره على منصة "إكس" رصده "بران برس"، إن الهجمات الحوثية الأخيرة على مدينة المخا ومينائها أسفرت، بحسب التقارير، عن سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، معرباً عن "قلق بالغ" إزاء التطورات الميدانية.
وأضاف أن الهجمات تأتي في ظل "تصعيد غير مسبوق للعمليات العسكرية منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022"، محذراً من أن استمرار هذا المسار "يزيد بشكل حاد من خطر عودة نزاع واسع النطاق في اليمن".
وأشار المبعوث الأممي إلى أن الهجمات الأخيرة عرّضت المدنيين لخطر جسيم في المخا ومأرب ومناطق أخرى، داعياً الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعمل مع مكتبه لاتخاذ خطوات ملموسة لخفض التصعيد ومنع المزيد من تآكل المكاسب التي حققتها الهدنة للمدنيين اليمنيين.
وأكد أن إنهاء النزاع اليمني بصورة مستدامة لا يمكن أن يتحقق عبر العمل العسكري، وإنما من خلال "عملية سياسية جامعة"، محذراً من أن استمرار التصعيد "يدفع اليمن في الاتجاه المعاكس".
وجاءت تحذيرات المبعوث الأممي عقب سلسلة هجمات حوثية استهدفت مدينة المخا وميناءها على الساحل الغربي لليمن، وأفادت مصادر عسكرية يمنية بمقتل وإصابة مدنيين وعسكريين جراء هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما طاولت الضربات مناطق سكنية ومنشآت مدنية.
وبحسب تقارير ميدانية، تجددت الهجمات على المخا، الاثنين، بعد ساعات من موجة أولى استهدفت المدينة وميناءها، في تصعيد يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهات على الساحل الغربي.
وتكتسب المخا أهمية استراتيجية لموقعها قرب باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية، فيما يمثل ميناؤها جزءاً من البنية التحتية المدنية والاقتصادية في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية.
ويتزامن التصعيد في المخا مع عودة هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر، وسط تحذيرات أممية من تداعياتها على أمن الملاحة ومسار السلام في اليمن.
وكان غروندبرغ قد حذر في 23 يوليو/تموز من أن استئناف الحوثيين الهجمات على السفن التجارية وتجدد اضطراب الملاحة في البحر الأحمر يهددان بإدخال اليمن في مواجهة أوسع، مشدداً على ضرورة الحفاظ على المكاسب التي تحققت منذ هدنة 2022 ومنع العودة إلى حرب شاملة.
وفي اليوم التالي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن "قلق بالغ" إزاء استئناف الهجمات الحوثية على السفن التجارية، محذراً من أن استمرار الأعمال القتالية قد يزيد التوترات الإقليمية ويدفع اليمن بصورة أعمق إلى الصراع الإقليمي، فضلاً عن تداعيات اقتصادية وإنسانية وبيئية تتجاوز حدود المنطقة.
ودعت الأمم المتحدة الحوثيين إلى وقف الهجمات والأعمال التصعيدية، واستعادة حرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، في إطار قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبينها القرار 2722.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.