بحث خبراء عسكريون وسياسيون يمنيون إمكانية إسهام إدخال قدرات جوية جديدة، خصوصاً الطائرات المسيّرة، ضمن القوات الحكومية في تغيير معادلة القوة والردع مع مليشيا الحوثي، ونقل القوات تدريجياً من موقع الدفاع والاستنزاف إلى امتلاك زمام المبادرة.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها «مركز عناوين للبحوث ودراسة التحولات» بعنوان «التحولات العسكرية في اليمن: موازين القوى ومسارات التصعيد ومستقبل الصراع»، حيث أكد المشاركون أن فاعلية القدرات الجوية الجديدة تتطلب توحيد القرار العسكري ودمجها ضمن منظومة عمليات مشتركة تضم القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي، إلى جانب منظومات الاستطلاع والاتصالات والقيادة والسيطرة.

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الركن ياسر صالح إن دخول الطائرات المسيّرة إلى الخدمة يمثل إضافة نوعية للقوات الحكومية، ويمكن توظيفها في مهام الاستطلاع والإسناد ومراقبة محاور الاقتراب، إلى جانب متابعة التحركات وخطوط الإمداد.

وأشار صالح إلى أن امتلاك الطائرات المسيّرة وحده لا يكفي لإحداث تحول حاسم، ما لم يترافق مع منظومة موحدة للقيادة والنيران، وتوفير التدريب والصيانة والاتصالات الآمنة والمعلومات الاستخباراتية.

من جانبه، أكد الخبير العسكري العميد الركن محمد الكميم أن توحيد القيادة والسيطرة يمثل عاملاً أساسياً في تغيير معادلة الحرب، موضحاً أن تعدد مراكز القرار العسكري أضعف أداء الجبهات خلال مراحل سابقة، في حين يمكن للقرار الموحد تعزيز توزيع القوات وتحريك الاحتياط ورفع القدرة على المبادرة.

وناقش المشاركون تحديات الاتصالات، مؤكدين أهمية إنشاء منظومة اتصالات وطنية مستقلة وآمنة ومشفرة ومتعددة المسارات، بما يعزز أمن العمليات العسكرية.

وفي الجانب السياسي، قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية الدكتور محمد الحميري إن التصعيد الحوثي يرتبط أيضاً بالتوترات الإقليمية وأمن الطاقة والملاحة في البحر الأحمر، مشيراً إلى أن الجماعة تستخدم تهديد المنشآت الحيوية والممرات البحرية لتعزيز موقعها التفاوضي والضغط على السعودية والقوى الدولية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.