الأربعاء 12 أُغسطس ,2026 الساعة: 11:42 صباحاً

أكد خبراء عسكريون وسياسيون يمنيون أن إدخال قدرات جوية جديدة، خصوصاً الطائرات المسيّرة، إلى الخدمة ضمن القوات الحكومية، قد يسهم في تغيير معادلة القوة والردع مع مليشيا الحوثي، ونقل القوات الحكومية تدريجياً من موقع الدفاع والاستنزاف إلى امتلاك زمام المبادرة.

وقال الخبراء، خلال ندوة نظمها «مركز عناوين للبحوث ودراسة التحولات» بعنوان «التحولات العسكرية في اليمن: موازين القوى ومسارات التصعيد ومستقبل الصراع»، إن فاعلية القدرات الجوية الجديدة تعتمد على توحيد القرار العسكري ودمجها ضمن منظومة عمليات مشتركة تشمل القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي، إلى جانب منظومات الاستطلاع والاتصالات والقيادة والسيطرة.

وأوضح الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الركن ياسر صالح أن دخول الطائرات المسيّرة إلى الخدمة يمثل إضافة نوعية للقوات الحكومية، رغم محدودية القدرات الجوية مقارنة بسلاح جو متكامل، مشيراً إلى إمكانية توظيفها في الاستطلاع والإسناد ومراقبة محاور الاقتراب واستهداف التعزيزات وخطوط الإمداد.

وشدد صالح على أن امتلاك المسيّرات لا يكفي لإحداث تحول حاسم ما لم تُدمج في منظومة موحدة للقيادة والنيران، مع توفير التدريب والصيانة والاتصالات الآمنة والمعلومات الاستخباراتية.

من جانبه، اعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الركن محمد الكميم أن توحيد القيادة والسيطرة يمثل عاملاً رئيسياً في تغيير معادلة الحرب، موضحاً أن تعدد مراكز القرار العسكري أضعف أداء الجبهات خلال مراحل سابقة، بينما يمكن للقرار الموحد أن يعزز توزيع القوات وتحريك الاحتياط ورفع القدرة على المبادرة.

وأضاف الكميم أن التصعيد الأخير لمليشيا الحوثي يستهدف، في جانب منه، إبقاء القوات الحكومية في وضع دفاعي واستنزاف قدراتها واختبار جاهزيتها، بالتزامن مع جهود إعادة تنظيمها وتوحيد قيادتها.

وناقش المشاركون في الندوة أيضاً تحديات الاتصالات، في ظل استمرار سيطرة مليشيا الحوثي على جزء من البنية الوطنية للاتصالات، مؤكدين الحاجة إلى منظومة اتصالات وطنية مستقلة وآمنة ومشفرة ومتعددة المسارات، بما يقلل مخاطر الاختراق والرصد خلال العمليات العسكرية.

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية الدكتور محمد الحميري إن التصعيد الحوثي يرتبط كذلك بالتوترات الإقليمية وأمن الطاقة والملاحة في البحر الأحمر، مشيراً إلى أن الجماعة تستخدم تهديد المنشآت الحيوية والممرات البحرية للضغط على السعودية والقوى الدولية وتحسين موقعها التفاوضي عبر تدويل تداعيات الصراع اليمني.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.