استعرض دولة رئيس مجلس الوزراء اليمني، الدكتور شائع محسن الزنداني, اليوم الأربعاء، مع سفيرة المملكة المتحدة لدى بلادنا عبده شريف، آخر تطورات العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، فضلاً عن مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية على الساحة الوطنية، والتداعيات الإقليمية والدولية المترتبة على استمرار الأزمة اليمنية.

وجاء اللقاء، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي (فيديو كونفرانس)، في توقيت يشهد تصاعداً ملحوظاً للعمليات العسكرية التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، حيث تطرّق الطرفان إلى التطورات الميدانية الأخيرة على مختلف الجبهات، وعلى رأسها الاستهداف المتكرر لميناء المخا الاستراتيجي غربي البلاد، والهجمات التي طالت السفن التجارية المارة في الممرات الدولية، فضلاً عن الاعتداءات التي استهدفت المنشآت المدنية والأعيان الآهلة بالسكان، والنازحين في عدد من المحافظات اليمنية.

وخلال المحادثات، أكد الدكتور الزنداني أن حكومة الجمهورية اليمنية تتعامل مع هذه التطورات الخطيرة بـ"مسؤولية كاملة"، مشدداً على أن السلطة التنفيذية بصدد رفع جاهزية مؤسسات الدولة كافة، وحماية المنشآت الحيوية والبنية التحتية، وضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وسلاسل الإمداد الحيوية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين في ظل الظروف الاستثنائية.

ولفت رئيس الوزراء إلى "أهمية الدور البريطاني والدولي" في دعم الحكومة اليمنية الشرعية وتعزيز قدراتها على مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية والإنسانية للتصعيد الحوثي المتواصل، داعياً إلى "إسناد جهود الحكومة لاستكمال استعادة سلطات الدولة في كامل التراب الجغرافي اليمني، وإنهاء الانقلاب الذي تشنه المليشيا على الشرعية منذ أعوام".

وأشاد "الزنداني" بالمواقف البريطانية "المتّصلة والداعمة" للحكومة والشعب اليمني، ومستوى التعاون القائم بين صنعاء الدبلوماسية (عدن) ولندن، مؤكداً أن استمرار هذا الدعم وتطويره يُعزّز من قدرة المؤسسات الحكومية على القيام بمهامها الدستورية، ويُسهم في دعم مسار الإصلاحات الشاملة والتعافي الاقتصادي المنشود، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات المحررة.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة "ماضية" في تنفيذ أولوياتها الاستراتيجية، رغم الظروف الاستثنائية والتحديات الجسام التي تفرضها الحرب والأزمة الإنسانية، مشيراً إلى أن هذه الأولويات تشمل: تحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز أداء مؤسسات الدولة، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الشاملة، ومكافحة الفساد بكل أشكاله، وحماية مصالح المواطنين وحقوقهم.

من جانبها، أعربت السفيرة البريطانية عبده شريف عن إعجابها بالجهود "المضنية" التي تبذلها الحكومة اليمنية في ظل ظروف صعبة للغاية، وثمّنت "تواجدها الفاعل والمستمر" في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدةً التزام لندن بتنفيذ الإصلاحات الشاملة التي أطلقتها الحكومة في مختلف المجالات.

وأعلنت السفيرة، في تصريحات خلال اللقاء، تجديد دعم بلادها "الثابت" للحكومة الشرعية وجهودها الرامية إلى تعزيز الاستقرار السياسي والأمني في اليمن، وحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، والتخفيف من التداعيات الإنسانية والاقتصادية الخطيرة للأزمة اليمنية الممتدة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.