بحثت وزيرة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها، أفراح الزوبة، الأحد 16 أغسطس/آب، مع نظيرها في المملكة العربية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان، تداعيات التصعيد الأخير لجماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب، وتداعياته على اليمن والمملكة والمنطقة، وما يمثله من تهديد لأمن البحر الأحمر وباب المندب، وسبل التعامل مع هذه التحديات.
وخلال اللقاء، أكدت وزيرة الخارجية رفض اليمن وإدانتها للاعتداءات الحوثية التي تستهدف أراضي السعودية ومنشآتها المدنية والاقتصادية، معتبرة أن استهداف المملكة لا يمس أمنها واستقرارها فحسب، بل يهدد أمن المنطقة ومصالح الدول الحريصة على استقرارها ورخاء شعوبها.
وشددت الزوبة على أن اليمن لن يقبل بتحويل أراضيه أو ممراته البحرية إلى منطلق لتهديد المملكة ودول الجوار والملاحة الدولية، مشيرة إلى أن موقع اليمن وممراته البحرية الحيوية ركيزة لأمن المنطقة، وبوابة وصل حيوية في طرق التجارة العالمية، لا أداة للتهديد أو الابتزاز خارج إطار القرار والمصلحة الوطنية.
وأضافت أن اتساع اعتداءات الحوثيين على مؤسسات الدولة اليمنية والأعيان المدنية والاقتصادية والموانئ اليمنية، وفي مقدمتها ميناء المخا، يمثل اعتداءً مباشرًا على مصالح الشعب اليمني ومقدراته، ويكشف مسعىً لتوسيع دائرة الحرب وضرب أحد أهم المنافذ الحيوية القريبة من باب المندب.
وأشارت إلى أن أمن المدن والموانئ اليمنية وأمن الملاحة في البحر الأحمر منظومة واحدة، وأن حماية الممرات البحرية تبدأ من دولة قوية قادرة على حماية سواحلها وموانئها ومؤسساتها.
وأشادت الزوبة بالسياسة الخارجية السعودية ودورها القيادي، ورؤيتها الحكيمة في بناء الشراكات والتحالفات وقيادة المبادرات الرامية إلى تعزيز استقرار المنطقة ومواجهة التهديدات المشتركة، مجددة ترحيب اليمن باتفاقية مكة للدفاع المشترك، والتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وما يمثلانه من خطوات مهمة لتعزيز الأمن الجماعي والردع المشترك.
ووفقًا لبيان نشرته وزارة الخارجية، اطلع عليه "بران برس"، ناقش الاجتماع، الذي عُقد في مقر وزارة الخارجية السعودية بالعاصمة الرياض، سبل البناء على ما يجمع البلدين من روابط الأخوة والجوار والمصالح والمصير المشترك، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالحهما ويسهم في استقرار المنطقة وتنميتها.
وأعربت الزوبة عن اعتزاز اليمن، قيادةً وحكومةً وشعبًا، بالمواقف الأخوية الثابتة للمملكة العربية السعودية، وتقديره لدورها المحوري في دعم الدولة والشعب اليمني سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا وتنمويًا، بما أسهم في تعزيز صمود مؤسسات الدولة، والتخفيف من المعاناة الإنسانية، ودعم الاستقرار والتعافي الاقتصادي.
وثمّنت التسهيلات التي تقدمها المملكة ورعايتها للمغتربين اليمنيين، الذين يمثلون رافدًا مهمًا للاقتصاد الوطني ومصدرًا رئيسيًا لدعم ملايين الأسر، في ظل ما فرضته المليشيات الحوثية الإرهابية من ضغوط معيشية واقتصادية قاسية طالت ملايين اليمنيين في مختلف أنحاء البلاد.
كما بحث الجانبان تعزيز التعاون المؤسسي بين الوزارتين، والاستفادة من الخبرات والتجربة الدبلوماسية السعودية في تدريب وتأهيل الكوادر الدبلوماسية اليمنية وبناء قدراتها، بما يسهم في تطوير الأداء وتعزيز التعاون والتنسيق بين الوزارتين.
من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي موقف المملكة الثابت في دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والشعب اليمني، وكل ما من شأنه تحقيق أمن اليمن واستقراره ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.