الأربعاء 19 أُغسطس ,2026 الساعة: 10:56 صباحاً

حذرت الأمم المتحدة من أن تصعيد مليشيا الحوثي واستهدافها للمدنيين والمنشآت والموانئ والسفن التجارية يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، في وقت تحركت فيه الحكومة لرفع جاهزية قطاعات النقل والتجارة وتأمين سلاسل الإمداد والمخزون الغذائي في مناطق سيطرتها. 

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن استمرار الهجمات على البنية التحتية المدنية يضاعف معاناة اليمنيين، مشيراً إلى سقوط 17 ضحية مدنية جراء هجمات حوثية في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة منذ السادس من أغسطس/آب. 

ودعا تورك جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتجنب استهداف المدنيين والأعيان المدنية، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يدفع اليمن مجدداً نحو صراع شامل، في وقت يعاني فيه نحو 18 مليون يمني من انعدام الأمن الغذائي. 

وتأتي التحذيرات الأممية مع تصاعد الهجمات الحوثية على عدد من الجبهات والمنشآت الحيوية، بينها مخيم جو النسيم للنازحين في مأرب، حيث أصيب ستة مدنيين، بينهم طفل، إضافة إلى استهداف ميناء المخا ومضيق باب المندب والسفن التجارية. 

ويثير استهداف الموانئ والملاحة مخاوف من تداعيات اقتصادية وإنسانية أوسع، مع احتمال ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين واضطراب تدفق السلع، في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجات السكان. 

وفي مواجهة هذه المخاطر، كثفت الحكومة اليمنية تحركاتها لرفع جاهزية قطاعات النقل والتجارة والإمدادات. 

وأجرى رئيس الوزراء شائع الزنداني زيارة إلى وزارة النقل في عدن، حيث بحث مع قيادة الوزارة والهيئات والمؤسسات التابعة لها مستوى الجاهزية وخطط التعامل مع التطورات، بما يضمن استمرار حركة النقل والتجارة وحماية المنشآت الحيوية والمنافذ البرية والبحرية والجوية. 

وأكد الزنداني أن استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والسفن التجارية يمثل تهديداً للاقتصاد اليمني وأمن الملاحة الدولية، مشدداً على ضرورة رفع الجاهزية وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة للتعامل مع أي تداعيات محتملة. 

كما دعا إلى تطوير قطاع النقل واستعادة ميناء عدن لمكانته كميناء محوري، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وإجراء إصلاحات مؤسسية لمعالجة الاختلالات التي تراكمت خلال سنوات الحرب. 

وفي السياق ذاته، شدد وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول على ضرورة رفع الجاهزية لحماية الأسواق وسلاسل الإمداد والمخزون الغذائي، في ظل المخاطر التي يفرضها التصعيد الحوثي على حركة التجارة. 

ووجه الأشول مكاتب الوزارة بإعداد قواعد بيانات محدثة للمخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والشحنات القادمة ومدد التغطية التموينية، وتعزيز التنسيق مع الغرف التجارية والتجار والمستوردين لتقليل أي اضطرابات محتملة في الإمدادات. 

كما شدد على تكثيف الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار وإخفاء السلع واستغلال الأوضاع لرفع الأسعار، مع اعتماد تقارير دورية تستند إلى البيانات والمؤشرات لمساعدة الحكومة على التعامل المبكر مع أي اختلالات في الأسواق

.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.