كثفت مليشيا الحوثي تكثف استغلالها لدور ومراكز رعاية الأيتام في العاصمة صنعاء، عبر برامج دينية وفكرية تهدف إلى استقطاب الأطفال وتعبئتهم عقائدياً، تمهيداً لضمهم إلى صفوف الجماعة والزج بهم في جبهات القتال ,بحسب ما كشفته مصادر مطلعة في صنعاء.
وقالت المصادر لـ"المشهد اليمني" إن الجماعة تعمل، من خلال ما تسمى "الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد"، على إدخال برامج ذات طابع عقائدي إلى مؤسسات رعاية الأيتام، مستغلة حاجة الأطفال للرعاية والدعم، في محاولة للتأثير على أفكارهم وتوجيههم لصالح مشروعها.
وأضافت أن آخر هذه التحركات تمثل في تنظيم فعالية استهدفت نحو --300 يتيم-- من منتسبي "مؤسسة الشوكاني لرعاية الأيتام"، تحت غطاء الاحتفال والتكريم بمناسبة ذكرى المولد النبوي.
وبحسب المصادر، أعدت الجماعة برنامجاً تحت مسمى --"وتعاونوا على البر والتقوى"--، بميزانية تقدر بنحو --4 مليارات ريال سنوياً--، وسط مخاوف من استخدام جزء من هذه الأنشطة في عمليات الاستقطاب والتعبئة والتدريب.
وأشارت المصادر إلى أن الحوثيين يستغلون نفوذهم على مؤسسات الأوقاف لفرض برامجهم على دور ومراكز الأيتام، إلى جانب ممارسة ضغوط على القائمين عليها، خصوصاً الرافضين لإخضاع الأطفال للأنشطة ذات الطابع العقائدي.
كما اتهمت المصادر الجماعة برفع إيجارات الأراضي التابعة للأوقاف، وتوجيه عائداتها لتمويل أنشطة ومشاريع مرتبطة بها، في ظل استمرار تدهور أوضاع مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وحذرت المصادر من خطورة استغلال الأطفال الأيتام في الصراعات السياسية والعسكرية، معتبرة أن إخضاعهم للتعبئة الفكرية والتجنيد يهدد مستقبلهم ويعمق الآثار الاجتماعية والإنسانية للحرب في اليمن.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.