اختُتمت في العاصمة الروسية موسكو أعمال المؤتمر الثاني للجمعية العامة العالمية، الذي نظمته منظمة «جمعية شعوب العالم» بمشاركة أكثر من خمسة آلاف شخص يمثلون نحو 150 دولة، حيث كُرّم الرئيس علي ناصر محمد تقديرًا لجهوده في دعم السلام وتعزيز الحوار بين الشعوب.
وأعرب علي ناصر محمد عقب تكريمه عن شكره لمنظمة «جمعية شعوب العالم» والقائمين عليها، مؤكدًا أن التكريم يمثل جميع المشاركين في المؤتمر والجهود المبذولة لنشر ثقافة السلام، خصوصًا جهود مجموعة السلام العربي. وشدد على أهمية ترسيخ قيم السلام والتسامح والحوار باعتبارها أساسًا لمعالجة النزاعات والأزمات.
وكان المؤتمر قد انطلق يوم الجمعة الماضية في مركز التجارة العالمي بموسكو، تحت شعار «العالم الجديد: القيم التي توحّدنا»، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للسلام. وشارك في أعماله ممثلون عن الدبلوماسية الشعبية والمنظمات غير الحكومية، ومسؤولون حكوميون ودبلوماسيون، إلى جانب خبراء وأكاديميين وعلماء ورجال أعمال وشخصيات ثقافية وشبابية.
وفي كلمته خلال الافتتاح، قال علي ناصر محمد، متحدثًا باسم مجموعة السلام العربي، إن الحروب والصراعات والاحتلالات تفرض تحديات متزايدة على الأمن والاستقرار، في ظل عجز المجتمع الدولي عن إنهاء العديد من الأزمات. وأضاف أن «إنقاذ الإنسانية» أصبح مسؤولية مشتركة تبدأ باحترام القانون الدولي وسيادة الدول وحقوق الشعوب، واعتماد الحوار والسياسة بدلًا من السلاح والحروب.
وأكد أن السلام لا يُفرض بالقوة ولا يقوم على الهيمنة، بل يتحقق بالعدالة والحوار والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى الدور الذي تؤديه الدبلوماسية الشعبية في بناء جسور التواصل بين الشعوب والنخب وصنّاع القرار.
وفي تناوله لأزمات المنطقة، شدد على أن السلام في الشرق الأوسط يظل مرتبطًا بالقضية الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته الحرة والمستقلة وعاصمتها القدس.
كما أشار إلى تطلعات شعوب اليمن والسودان وسوريا وليبيا ولبنان والصومال إلى إنهاء الحروب والتدخلات، والعودة إلى الحوار، وبناء دول آمنة ومستقلة تحافظ على كرامة الإنسان وسيادتها الوطنية. ودعا إلى الانتقال من تشخيص الأزمات إلى إيجاد حلول عملية، وتحويل السلام من شعار إلى مشروع يفضي إلى عالم أكثر عدلًا وأمنًا واستقرارًا.
وعلى هامش المؤتمر، التقى علي ناصر محمد الأمين العام لجمعية شعوب العالم أندريه بليانينوف، وبحث معه قضايا مرتبطة بجهود السلام والدبلوماسية الشعبية وتعزيز التواصل بين الشعوب. كما التقى رئيس بعثة جامعة الدول العربية في موسكو السفير الدكتور وليد حامد شلتاغ.
والتقى أيضًا فيدل أنطونيو كاسترو، حفيد المناضل العالمي فيدل كاسترو، واستعاد معه ذكريات جمعته بالراحل خلال زيارته إلى كوبا في ثمانينيات القرن الماضي، مشيدًا بمناقبه ومتمنيًا لكوبا التطور والنماء.
وتأتي مشاركة علي ناصر محمد في فعاليات «جمعية شعوب العالم» ضمن حضوره في المحافل الدولية المعنية بالسلام والحوار، وطرح القضايا العربية والدعوة إلى معالجة النزاعات بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (كريتر سكاي) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.