تواجه شركات أوبن إيه آي وأنثروبيك وغوغل وإكس إيه آي دعوى قضائية في الولايات المتحدة تتهمها بانتهاك قوانين مكافحة الاحتكار، عبر اتفاق مزعوم بين منافسين لإبطاء تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما أضر بالمستخدمين وقلل القيمة التي يحصلون عليها مقابل الاشتراكات المدفوعة.

وتضم الدعوى أربعة مدعين بالاسم، من بينهم مشتركون في خدمات شات جي بي تي وكلود وجيميناي وغروك، فيما يطالب أصحابها بتمثيل بقية المشتركين في الخدمات المعنية ضمن فئة مقترحة على مستوى الولايات المتحدة.

وبحسب ما أوردته أسوشيتد برس، فإن الدعوى تربط الجزء الأكبر من التنسيق المزعوم بتدوينة نشرها الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، في 12 سبتمبر/أيلول الجاري، دعا فيها إلى التعاون من أجل تخفيف سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي. كما تشير إلى تأييد علني لهذا التوجه من الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي سام ألتمان، ورجل الأعمال إيلون ماسك، والشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لغوغل ديب مايند ديميس هاسابيس، وفق تقرير منفصل لوكالة بلومبيرغ.

وتقول الدعوى إن التحرك سبق تدوينة أمودي، إذ يعود إلى يوليو/تموز، عندما وقّع موظفون رفيعو المستوى في عدة شركات بياناً أقروا فيه بوجود ضغط تنافسي شديد يجعل الإبطاء من جانب واحد أمراً صعباً.

ويؤكد كبير محامي المدعين، نيك رولي، أن القضية لا تستهدف قرار أي شركة منفردة بإبطاء تطوير تقنياتها لدواعٍ تتعلق بالسلامة، بل تركز على ما تصفه الدعوى باتفاق جماعي بين المنافسين لاتخاذ الخطوة نفسها. وأضاف، في تصريحات نقلتها أسوشيتد برس، أن السماح للشركات بإبرام اتفاقات خاصة بشأن قواعد السلامة وتطوير الذكاء الاصطناعي قد يؤدي، بحسب رأيه، إلى خروج التقنية عن السيطرة البشرية.

ويرى المدعون أن تنظيم القطاع يجب أن تتولاه المؤسسات الحكومية، مثل الكونغرس أو البيت الأبيض، بدلاً من ترك الشركات المتنافسة تضع ترتيبات مشتركة بصورة سرية. وتتزامن الدعوى مع نقاش أمريكي متصاعد حول تنظيم الذكاء الاصطناعي وسرعة تطويره، بينما سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن رفض دعوات لإبطاء تقدم التقنية، قائلاً إن من يفوز بالذكاء الاصطناعي يفوز، ومعلناً العمل على تشكيل فريق للذكاء الاصطناعي وتعيين قيصر للذكاء الاصطناعي.

وكان رجل الأعمال الأمريكي ديفيد ساكس قد شغل في وقت سابق منصب قيصر الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض خلال الفترة الأخيرة من رئاسة ترمب، قبل مغادرته المنصب مطلع العام الحالي.

ولا تزال الاتهامات الواردة في الدعوى ضمن ادعاءات أصحاب القضية، ولا تمثل حكماً قضائياً يثبت وجود اتفاق مخالف لقوانين مكافحة الاحتكار أو مسؤولية الشركات الأربع.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.