وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي المحافظين باتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لتطبيق قراري التعبئة العامة والعودة الآمنة، وذلك خلال اجتماع عقده اليوم الاثنين بحضور عضو المجلس محافظ مأرب سلطان العرادة، ورئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وعدد من الوزراء والقيادات العسكرية والأمنية.

وشارك في الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ومستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق الركن هاشم الأحمر، إلى جانب مسؤولين آخرين. وجاء الاجتماع عقب موافقة مجلس النواب على طلب إعلان التعبئة العامة، وفقاً للدستور والقوانين ذات الصلة، على أن يبدأ سريان القرار من تاريخ إعلانه وينتهي بانتهاء أسبابه.

وأشاد العليمي بأداء القوات المسلحة خلال العمليات الأخيرة، مشيراً إلى تنفيذ 756 عملية استهداف نوعية خلال 72 ساعة في جبهات كتاف والبقع ومحور علب والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز. وشملت العمليات القوات الجوية والطيران المسيّر والقناصة والمدفعية والراجمات، وأسفرت، وفق إعلان الناطق الرسمي للقوات المسلحة العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، عن تدمير وإعطاب ناقلات جنود وعربات وتعزيزات ومنصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة وعتاد، إضافة إلى تحييد 2316 عنصراً من الحوثيين بين قتيل وجريح، ومقتل أربعة خبراء إيرانيين في تعز متخصصين بتشغيل وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وثمّن رئيس مجلس القيادة تكامل أداء الوحدات العسكرية، بما فيها القوات الجوية والطيران المسيّر والمدفعية والراجمات والقناصة والوحدات البرية، مؤكداً أن التطورات الأخيرة تمثل بداية لمرحلة جديدة، وأن القوات المسلحة تمتلك قدرات وخيارات أخرى ستظهر في الميدان. وحمّل مليشيات الحوثي مسؤولية التصعيد والزج بالمزيد من اليمنيين في جبهات القتال.

وأوضح العليمي أن التعبئة العامة لا تقتصر على حشد المقاتلين، بل تشمل تعبئة الموارد البشرية والمادية والمعنوية، ورفع جاهزية مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأمن للقيام بمهامها. وأشاد بموافقة مجلس النواب على الطلب الرئاسي، معتبراً ذلك تجسيداً لمسؤوليته الدستورية والوطنية.

وجدد العليمي دعوته لأبناء المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى منع الزج بأبنائهم في القتال، وحث من وصفهم بالمغرر بهم على ترك العمل أو القتال مع المليشيات والانحياز إلى مؤسسات الدولة. وقال إن العودة الآمنة تشمل كل من يترك الحوثيين ومشروعهم ويتوقف عن القتال أو العمل لصالحهم، وفق الضمانات والإجراءات الدستورية والقانونية المعلنة، بما في ذلك تسوية أوضاع منتسبي القوات المسلحة والأمن وحفظ حقوقهم القانونية.

وكان العليمي قد أعلن، في خطابه بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر، فتح باب العودة الآمنة إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، مؤكداً أن من يترك الحوثيين ويتوقف عن القتال أو العمل لصالحهم سيشمله عفو شامل يصدر لاحقاً وفق الإجراءات الدستورية والقانونية، مع تسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن.

واستمع الاجتماع إلى إحاطات من رئيس الوزراء والوزراء المعنيين والمحافظين والقيادات العسكرية والأمنية بشأن المستجدات الميدانية والاحتياجات والمهام المقبلة، والإجراءات المتخذة لتنفيذ توجيهات مجلس القيادة وتعزيز حضور مؤسسات الدولة.

وأكد العليمي أن المرحلة المقبلة تفرض مسؤوليات استثنائية على المحافظين تجاه سكان المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشدداً على أن الدولة تعتبرهم جزءاً من مؤسساتها وشركاء في استعادة الأمن والاستقرار. كما أشاد بدور الإعلام والكتاب والمثقفين والناشطين في مواجهة تضليل الحوثيين، وجدد التأكيد على رعاية أسر الشهداء والجرحى والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة.

واختُتم الاجتماع بتجديد التهنئة للشعب اليمني بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لثورة 26 سبتمبر، والترحم على قتلى القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية والمدنيين، والتمنيات بالشفاء للجرحى والمصابين.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.