وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين 28 سبتمبر/أيلول 2026، بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة، مؤكداً أن القوات المسلحة تمتلك قدرات وخيارات ستظهر نتائجها ميدانياً خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد بحضور عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب سلطان العرادة، ورئيس الحكومة شائع الزنداني، ومستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق الركن هاشم الأحمر، إلى جانب عدد من المحافظين والوزراء والقيادات العسكرية والأمنية المعنية، لمناقشة الإجراءات التنفيذية للقرارين بعد استكمال مساريهما الدستوري والقانوني.
وأشاد العليمي بأداء القوات المسلحة في مختلف الجبهات، مؤكداً نجاحها في استعادة زمام المبادرة وإلحاق خسائر كبيرة بجماعة الحوثي وعتادها العسكري. كما نوّه بجهود القوات الجوية ووحدات الطيران المسيّر والمدفعية والراجمات والقناصة، إضافة إلى الوحدات البرية العاملة بصورة متكاملة في مسارح العمليات.
وقال إن ما تحقق خلال الأيام الماضية يمثل بداية، وإن القوات المسلحة لا تزال تملك قدرات وخيارات سيظهر أثرها في الميدان، محمّلاً جماعة الحوثي مسؤولية التصعيد والدفع بمزيد من اليمنيين المغرر بهم إلى جبهات القتال.
ودعا رئيس مجلس القيادة أبناء المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين بالقوة إلى منع زج أبنائهم في المعارك، مؤكداً أن الدولة تطلب منهم الانحياز إلى قيم الجمهورية ومؤسساتها، ورفض تحويل أبنائهم ومواردهم إلى وقود لإطالة الحرب والمعاناة.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» الرسمية، استمع الاجتماع إلى إحاطات من رئيس الوزراء والوزراء المعنيين والمحافظين والقيادات العسكرية والأمنية بشأن التطورات الميدانية والاحتياجات والمهام المطلوبة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تفرض على المحافظين مسؤوليات استثنائية تجاه أبناء المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مشدداً على أن الدولة تنظر إليهم باعتبارهم أبناءها وشركاءها وأصحاب الحق في استعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار.
وأوضح أن العودة الآمنة تشمل كل من يترك جماعة الحوثي ومشروعها الإمامي، ويتوقف عن القتال أو العمل لصالحها، وفق الضمانات والإجراءات الدستورية والقانونية المعلنة، بما في ذلك تسوية أوضاع منتسبي القوات المسلحة والأمن وحفظ حقوقهم القانونية.
وفي ما يتعلق بالتعبئة العامة، قال العليمي إن مسارها الدستوري اكتمل، موضحاً أنها لا تقتصر على حشد المقاتلين، بل تمثل تعبئة وطنية شاملة للموارد البشرية والمادية والمعنوية، وتعزيزاً لقدرة مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأمن على أداء واجباتها.
وثمّن الاستجابة العاجلة والمسؤولة من مجلس النواب لطلب إعلان التعبئة العامة، معتبراً ذلك تعبيراً عن اضطلاع المؤسسة التشريعية بمسؤوليتها الوطنية والدستورية، وإدراكها لحجم التحديات وضرورة توحيد مؤسسات الدولة وطاقاتها في مواجهة التهديدات المحدقة بالبلاد.
كما أشاد بالدور الوطني لوسائل الإعلام ومنابر الثقافة والفكر والكتاب والمثقفين والناشطين في مواجهة تضليل الحوثيين وإسناد جهود اليمنيين لاستعادة مؤسسات الدولة وحقوق المواطنين وإنهاء معاناتهم.
وشدد رئيس مجلس القيادة على أن تضحيات القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية لن تذهب هدراً، مؤكداً أهمية رعاية أسر الشهداء والجرحى، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، وتعزيز التفاف المواطنين حول مشروعها الوطني لإنهاء التهديد الحوثي.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.