أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، بالكفاءة العملياتية للقوات المسلحة ونجاحها في استعادة زمام المبادرة بمختلف الجبهات، موجهاً بتسريع الإجراءات التنفيذية لقراري العودة الآمنة والتعبئة العامة بعد استكمال مساراتهما الدستورية والقانونية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده العليمي، اليوم الاثنين، بحضور عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب سلطان العرادة، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وعدد من المحافظين والوزراء والقيادات العسكرية والأمنية المعنية، لمناقشة مستجدات الوضع الميداني والمهام المطلوبة خلال المرحلة المقبلة.
وأشاد رئيس مجلس القيادة بأداء القوات الجوية ووحدات الطيران المسير والمدفعية والراجمات والقناصة، إلى جانب الوحدات البرية العاملة بصورة متكاملة في مختلف مسارح العمليات. وقال إن القوات المسلحة نفذت 756 عملية استهداف نوعية ودقيقة خلال 72 ساعة في جبهات كتاف والبقع وعلب والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز، أسفرت عن تحييد 2316 عنصراً من المليشيات بين قتيل وجريح، وتدمير أو إعطاب آليات وتعزيزات ومنصات لإطلاق الصواريخ ومخازن أسلحة.
وأكد العليمي أن هذه النتائج تمثل بداية لما تملكه القوات المسلحة من قدرات وخيارات ستظهر آثارها في الميدان، محملاً المليشيات الحوثية مسؤولية التصعيد ودفع المزيد من أبناء الشعب اليمني، المغرر بهم، إلى محارق الموت. كما دعا المواطنين في المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيات بالقوة إلى منع زج أبنائهم في القتال، والانحياز إلى قيم الجمهورية ومؤسسات الدولة، ورفض تحويل أبنائهم ومواردهم إلى وقود لإطالة أمد الحرب والمعاناة.
وجدد الاجتماع التهنئة للشعب اليمني بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر، مع الترحم على شهداء القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية والمدنيين، والتمنيات بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
واستمع الاجتماع إلى إحاطات من رئيس الوزراء والوزراء المعنيين والمحافظين والقيادات العسكرية والأمنية بشأن التطورات الميدانية والاحتياجات والإجراءات المتخذة لتنفيذ توجيهات مجلس القيادة الرئاسي وتعزيز حضور مؤسسات الدولة على مختلف المستويات.
وشدد العليمي على أن المرحلة الراهنة تفرض مسؤوليات استثنائية على المحافظين تجاه أبناء المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية، مؤكداً أن الدولة تعتبرهم مواطنين وشركاء وأصحاب حق في استعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار.
وأوضح أن العودة الآمنة تشمل كل من يبادر إلى ترك المليشيات ومشروعها الإمامي، ويتوقف عن القتال أو العمل لصالحها، وفق الضمانات والإجراءات الدستورية والقانونية المعلنة، بما في ذلك تسوية أوضاع منتسبي القوات المسلحة والأمن وحفظ حقوقهم القانونية.
وفي شأن التعبئة العامة، أكد رئيس مجلس القيادة استكمال مسارها الدستوري، موضحاً أنها لا تقتصر على حشد المقاتلين، بل تمثل تعبئة وطنية شاملة للموارد البشرية والمادية والمعنوية، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأمن على أداء واجباتها.
وثمّن العليمي الاستجابة العاجلة والمسؤولة من مجلس النواب لطلب إعلان التعبئة العامة، معتبراً ذلك اضطلاعاً بالمسؤولية الوطنية والدستورية، وإدراكاً لحجم التحديات وضرورة توحيد مؤسسات الدولة وطاقاتها لحماية النظام الجمهوري ومكتسباته الوطنية.
كما أشاد بالدور الوطني لوسائل الإعلام ومنابر الثقافة والفكر والكتاب والمثقفين والناشطين في مواجهة تضليل المليشيات وإسناد معركة اليمنيين لاستعادة مؤسساتهم وإنهاء معاناتهم، مؤكداً أن تضحيات القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية لن تذهب هدراً، وأن المرحلة تتطلب رعاية أسر الشهداء والجرحى، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة والتفاف المواطنين حول مشروعها الوطني، لإنهاء التهديد الحوثي المدعوم من النظام الإيراني.
حضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ومستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق الركن هاشم الأحمر.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (شمسان بوست) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.