أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بأن إيران لجأت إلى استخدام الغواصات لنقل أسلحة إلى جماعة الحوثي، بعد تعطل بعض طرق التهريب البحرية جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية، بحسب مسؤولين أوروبيين وحوثيين نقلت عنهم الصحيفة.

وذكر التقرير أن طهران صعّدت دعمها العسكري والاستخباراتي والعملياتي للحوثيين، عبر تزويدهم بالمعلومات الاستخباراتية والتدريب والمشورة التكتيكية والمساعدة في تحديد أهداف الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة. وقالت مصادر مطلعة إن هذا الدعم ساعد الجماعة على تنفيذ هجمات أكثر تعقيدًا ضد السعودية والقوات اليمنية المتحالفة معها.

وكانت إيران تعتمد في السابق على قوارب تقليدية لنقل الأسلحة إلى اليمن، إلى جانب إرسال عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله لتدريب الحوثيين على تجميع الصواريخ والطائرات المسيّرة واستخدامها. لكن الضربات الأمريكية والإسرائيلية عطلت بعض مسارات النقل البحري، ما دفع طهران، وفق المسؤولين الذين تحدثوا للصحيفة، إلى الاستعانة بالغواصات.

وبحسب أشخاص مطلعين على معلومات استخباراتية سعودية ويمنية، حملت رحلتان جويتان إيرانيتان إلى مناطق يسيطر عليها الحوثيون، إلى جانب الركاب، ضباطًا من الحرس الثوري ومعدات عسكرية، بينها أجزاء طائرات مسيّرة وأنظمة توجيه صواريخ وصواعق تفجير. ونفى مسؤول حوثي هذه المعلومات، واعتبرها مبالغًا فيها وتُستخدم لتبرير استهداف مطار صنعاء.

وأشارت الصحيفة إلى أن ضباطًا من الحرس الثوري ساعدوا الحوثيين على نشر الصواريخ وأنظمة الرادار في مواقع مطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، كما دعموا وحدات متخصصة في الطائرات المسيّرة والصواريخ والأنفاق والخدمات اللوجستية، وفق مصادر مطلعة على المعلومات الاستخباراتية السعودية.

وأوضح التقرير أن العمليات العسكرية التي بدأها الحوثيون مطلع سبتمبر/أيلول الماضي شهدت مشاركة أعداد كبيرة من المقاتلين، بالتزامن مع هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، من بينها مسيّرات تُوجَّه عبر كابلات الألياف الضوئية. وقال مصدر من القوات المناهضة للجماعة إن هذه التكتيكات تعكس مستوى متقدمًا من التدريب العسكري.

وتزامن ذلك مع توسع سيطرة الحوثيين على مناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر وباب المندب، بينها مدينة المخا ومناطق محيطة بالمضيق، ما يضع أحد أبرز ممرات التجارة والطاقة العالمية ضمن نطاق التهديدات العسكرية.

وسبق لوول ستريت جورنال أن نشرت تقارير عن اعتماد الحوثيين على أسلحة وتقنيات إيرانية، وحصولهم على مكونات صينية ذات استخدامات مدنية وعسكرية لتعزيز قدراتهم على تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ. وينفي مسؤولون إيرانيون تدخل بلادهم في الشؤون اليمنية، فيما يؤكد الحوثيون أن قدراتهم العسكرية تطورت بجهودهم الذاتية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.