أكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول، أن اليمن ليس ملكًا لجماعة الحوثي المصنفة على قوائم الإرهاب، مشددًا على أن تعز لن تكون رهينة لمشروعها، وأن الشعب اليمني سيخرج منتصرًا ويستعيد دولة مستقرة ومؤسسات فاعلة ورواتب منتظمة وطرقًا مفتوحة وسلامًا يحفظ كرامته.
وقال آل جابر، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس» رصدها «برّان برس»، إن السعودية ستواصل حماية اليمن وشعبه وأمنه وأراضيه وسفنه، ودعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية حتى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار، وتعزيز التنمية والازدهار.
واتهم السفير السعودي الحوثيين باللجوء إلى التصعيد عند كل أزمة، والتهرب من استحقاقات الحوار الوطني وخارطة الطريق، والزج باليمن في صراعات إقليمية لا تخدم احتياجات شعبه، ثم المتاجرة بمعاناة اليمنيين واتهام الآخرين بتعطيل السلام.
وأشار إلى أن مطار صنعاء كان يعمل وتُسيّر عبره الرحلات، قبل أن تحتجز الجماعة في يونيو 2024 أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، وانتهى الأمر بتدمير المطار والطائرات الأربع في مايو 2025. وأضاف أن مبادرات إعادة تشغيل الرحلات، بينها استئجار طائرات تحت إشراف الخطوط اليمنية ومبادرة أردنية لتسيير رحلات بين عمّان وصنعاء، قوبلت بالرفض أو بفرض شروط جديدة، متسائلًا: «فمن عطّل المطار حقًا؟».
ورفض آل جابر حديث الجماعة عن الحصار، قائلًا إن موانئ الحديدة تستقبل يوميًا شحنات الغذاء والأدوية والوقود والبضائع التجارية، بينما تُحوّل الجماعة إيرادات الموانئ وموارد الدولة، بما فيها الاتصالات والضرائب والجمارك والواجبات وزكاة الخُمس، لتمويل حربها داخل اليمن وعلى المملكة والسفن التجارية في الممرات البحرية. واتهمها كذلك برفض دفع رواتب الموظفين وتحمل مسؤولية الخدمات في مناطق سيطرتها، واستخدام العنف ضد المطالبين بها أو المعارضين لها.
وأكد أن هذه الاتهامات تستند إلى ما أورده تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة (S/2024/731)، الذي ذكر أن الحوثيين يستغلون سيطرتهم على قطاع الاتصالات لجمع الأموال لتمويل الأسلحة المسيّرة والقوات الساحلية عبر ملايين الرسائل النصية.
وبحسب التقرير، حصلت الجماعة على نحو 994 مليار ريال رسومًا جمركية على الوقود الوارد عبر موانئ الحديدة بين أبريل 2022 ويونيو 2024، فيما قُدّر دخلها من القطاع بنحو 1.34 تريليون ريال، إضافة إلى حصولها على ملياري دولار سنويًا من النفط المهرب، وتوظيف هذه الأموال وغيرها لأغراض عسكرية.
وقال آل جابر إن هذه الممارسات تعكس نمطًا متكررًا في توظيف الأزمات أداةً للضغط السياسي، ثم الظهور في صورة الضحية مع تجاهل مسؤولية القرارات المتخذة، معتبرًا أن النتيجة هي إنهاك الوطن وتحميل الشعب كلفة مشروع يخدم أجندات خارجية ومغامرات متطرفة.
وتطرق السفير السعودي إلى الوضع في تعز، قائلًا إن الجماعة تحاصر المدنيين وتقطع الطرق أمامهم، ما يفاقم معاناتهم ويصعّب وصول الغذاء والدواء إليهم. وتساءل: «كيف يستقيم أي حديث مع حصار تعز، وتعطيل المطار، وإقحام البلاد في صراعات إقليمية، وإراقة الدماء، وتعطيل استحقاقات السلام؟».
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.