الثلاثاء 28 يوليو ,2026 الساعة: 09:19 مساءً
حذر المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، الثلاثاء، من تفاقم أزمة تموينية وغذائية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، معتبراً أن احتكار المواد الغذائية وتجفيف مصادر دخل السكان يهددان ملايين اليمنيين بما وصفه بـ"الإبادة الجماعية البطيئة"، وداعياً إلى محاسبة المسؤولين عن سياسات التجويع.
وقال المركز، في بيان، إن السكان في تلك المناطق يواجهون مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الحرب، في وقت تعجز فيه غالبية الأسر عن توفير احتياجاتها الغذائية اليومية، فضلاً عن تكوين أي مخزون لمواجهة الأزمات المحتملة.
وأضاف أن تقارير صحفية ومعلومات ميدانية تشير إلى تلقي قيادات أمنية وعناصر موالية لمليشيا الحوثي تعليمات باكتناز كميات من المواد الغذائية الجافة القابلة للتخزين، في وقت يعاني فيه السكان من انقطاع رواتب موظفي الدولة وتراجع برامج الإغاثة الإنسانية نتيجة نقص التمويل الدولي.
واعتبر المركز أن سياسات المليشيا، بما في ذلك استمرار وقف الرواتب، وفرض الجبايات، والتضييق على المنظمات الإنسانية، وإضعاف السوق المحلية، أسهمت في تحويل المخاوف المرتبطة بالحرب إلى أزمة جوع حقيقية، محملاً السكان كلفة التصعيد العسكري.
وأشار البيان إلى أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تدهور صحي واسع، مع ارتفاع معدلات سوء التغذية وضعف المناعة وزيادة التعرض للأوبئة، معتبراً أن سياسات الإفقار والإنهاك الصحي أصبحت، وفق وصفه، "وسيلة للإبادة البطيئة" إلى جانب آثار الحرب المباشرة.
وأوضح المركز أن التحذير يأتي في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث يعتمد أكثر من نصف السكان على المساعدات الإنسانية، بالتزامن مع تقليص برنامج الأغذية العالمي ووكالات أممية أخرى عملياتها في مناطق سيطرة المليشيا بسبب فجوات التمويل والقيود المفروضة على عملها، إضافة إلى استمرار انقطاع رواتب نحو مليون موظف في القطاع المدني للعام الثامن.
وطالب المركز مليشيا الحوثي بالإفراج الفوري عن مرتبات موظفي الدولة، ووقف الجبايات، ورفع القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، والإفراج عن موظفي الإغاثة المعتقلين، كما دعا الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية إلى التعامل مع مؤشرات سوء التغذية باعتبارها أزمة تجويع ممنهجة، وإنشاء آلية مستقلة لمراقبة سلاسل إمداد الغذاء والدواء.
كما دعا المجتمع الدولي والدول المانحة إلى الوفاء بتعهداتها الإنسانية، وتفعيل آليات المساءلة الدولية عن جرائم التجويع واحتكار المواد التموينية، وجعل حماية سبل العيش وتدفق الغذاء والدواء شرطاً أساسياً في أي مسار سياسي أو مفاوضات سلام بشأن اليمن.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.